بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 653 من 757

صفحة
[صفحة 380]

ص من العباس و أولى بمقامه منه إن ثبت أن المقام موروث و ذلك أن عليا(ع)كان ابن عم رسول الله لأبيه و أمه و العباس (رحمه الله) عمه لأبيه‏ (1) و من تقرب بسببين كان أقرب ممن يتقرب بسبب واحد و أقول إنه لو لم تكن فاطمة(ع)موجودة بعد رسول الله(ص)لكان أمير المؤمنين أحق بتركته من العباس (رحمه الله) و لو ورث مع الولد أحد غير الأبوين و الزوج و الزوجة لكان أمير المؤمنين أحق بميراثه(ص)مع فاطمة(ع)من العباس بما قدمت من انتظامه القرابة من جهتين و اختصاص العباس بها من جهة واحدة.


قال الشيخ أيده الله و لست أعلم بين أهل العلم خلافا في أن عليا(ع)ابن عم رسول الله(ص)لأبيه و أمه و أن العباس رضي الله عنه كان عمه لأبيه خاصة و يدل على ذلك ما رواه نقلة الآثار و هو أن أبا طالب (رحمه الله) مر على رسول الله(ص)و علي(ع)إلى جنبه فلما سلم قال ما هذا يا ابن أخ فقال له رسول الله(ص)شي‏ء أمرني به ربي يقربني إليه‏ (2) فقال لابنه جعفر يا بني صل جناح ابن عمك فصلى رسول الله(ص)بعلي و جعفر(ع)يومئذ (3) فكانت أول صلاة جماعة في الإسلام ثم أنشأ أبو طالب يقول‏


إن عليا و جعفرا ثقتي.* * * عند ملم الزمان و الكرب.


و الله لا أخذل النبي و لا.* * * يخذله من بني ذو حسب.


لا تخذلا و انصرا ابن عمكما.* * * أخي لأمي من بينهم و أبي.


.


وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ (رحمه الله) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يُنْشِدُ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ‏


أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي.* * * مَعَهُ رُبِّيتُ وَ سبطا [سِبْطَاهُ هُمَا وَلَدِي.


جَدِّي وَ جَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ.* * * وَ فَاطِمَةُ زَوْجَتِي لَا قَوْلُ ذِي فَنَدٍ (4).


____________


(1) في المصدر: و العباس عمه لابيه خاصّة. (2) في المصدر: يقربنى به إليه. (3) في المصدر: فصلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعلى و جعفر جميعا يومئذ. (4) في المصدر: «و فاطم زوجتي». فند: خرف و ضعف عقله. كذب، فند في الرأى أو القول:

أخطأ.


التالي ص 653/757 — الأصلية 380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...