بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 654 من 757

صفحة
[صفحة 381]

فَالْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لَا شَرِيكَ لَهُ.* * * الْبِرُّ بِالْعَبْدِ وَ الْبَاقِي بِلَا أَمَدٍ (1).


قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ يَا عَلِيُّ و في ذلك أيضا يقول الشاعر


إن علي بن أبي طالب.* * * جدا رسول الله جداه.


أبو علي و أبو المصطفى.* * * من طينة طيبها الله‏ (2)


.


باب 22 احتجاجات أبي جعفر الجواد و مناظراته (صلوات الله عليه)‏

1-فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ النَّصِيبِيِّ قَالَ:لَمَّا أَرَادَ الْمَأْمُونُ أَنْ يُزَوِّجَ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَدْنَيْنَ مِنْهُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تُخْرِجَ عَنَّا أَمْراً قَدْ مَلِكْنَاهُ وَ تَنْزِعَ عَنَّا عِزّاً قَدْ أَلْبَسَنَا اللَّهُ فَقَدْ عَرَفْتَ الْأَمْرَ الَّذِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَ آلِ عَلِيٍّ(ع)قَدِيماً وَ حَدِيثاً فَقَالَ الْمَأْمُونُ اسْكُتُوا فَوَ اللَّهِ لَا قَبِلْتُ مِنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ فِي أَمْرِهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَتُزَوِّجُ قُرَّةَ عَيْنِكَ صَبِيّاً لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَا يَعْرِفُ فَرِيضَةً مِنْ سُنَّةٍ وَ لَا يَمِيزُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَوْمَئِذٍ عَشْرُ سِنِينَ أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فَلَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَأَدَّبَ وَ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَ يَعْرِفَ فَرْضاً مِنْ سُنَّةٍ فَقَالَ لَهُمُ الْمَأْمُونُ وَ اللَّهِ إِنَّهُ أَفْقَهُ مِنْكُمْ وَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ فَرَائِضِهِ وَ سُنَنِهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ وَ أَعْلَمُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ تَنْزِيلِهِ وَ تَأْوِيلِهِ مِنْكُمْ فَاسْأَلُوهُ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قُلْتُمْ قَبِلْتُ مِنْكُمْ فِي أَمْرِهِ وَ إِنْ كَانَ كَمَا قُلْتُ عَلِمْتُمْ أَنَّ الرَّجُلَ خَيْرٌ مِنْكُمْ‏


____________


(1) في المصدر هنا زيادة و هي هذه:

صدقته و جميع الناس في بهم* * * من الضلالة و الاشراك و الكند


قلت: بهم- بضم الهاء و سكونها-: جمع البهيم، يقال: ليل بهيم أي لا ضوء فيه إلى الصباح. و الكند: كفران النعمة.


(2) الفصول المختارة 1: 115 و 116.

التالي ص 654/757 — الأصلية 381 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...