بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 700 من 757

صفحة
[صفحة 416]

و قال تبارك و تعالى‏وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى‏ يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (1)و قال سبحانه بعد أن نبأه عنهم في الجملةوَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ (2)فدل عليهم بمقالهم و جعل الطريق له إلى معرفتهم ما يظهر من نفاقهم في لحن قولهم ثم أمره بمشورتهم ليصل ما يظهر منهم إلى علم باطنهم فإن الناصح يبدو نصيحته في مشورته و الغاش المنافق يظهر ذلك في مقاله فاستشارهم(ص)لذلك و لأن الله جل جلاله جعل مشورتهم الطريق إلى معرفتهم أ لا ترى أنهم لما أشاروا ببدر عليه(ص)في الأسرى فصدرت مشورتهم عن نيات مشوبة في نصيحته كشف الله ذلك له و ذمهم عليه و أبان عن إدغالهم فيه فقال جل اسمه‏ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‏ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ (3)فوجه التوبيخ إليهم و التعنيف على رأيهم و أبان لرسوله(ص)عن حالهم فيعلم أن المشورة لهم لم يكن للفقر إلى رأيهم و لكن كانت لما

التالي ص 700/757 — الأصلية 416 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...