تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 709 من 757
صفحة
البيان دل على أن الحق في الرضا لهما جميعا و إلا لم يكن ذكرهما جميعا معا يفيد شيئا على الحد الذي قدمناه و كذلك قول الشاعر و أنت بما عندك راض و الأمر مختلف لو لم يقدم قبله نحن بما عندنا لم يجز الاقتصار على الثاني لأنه لو حمل الأول على إسقاط المضمر من قوله راضون لخلا من الفائدة فلما كان سائر ما ذكرناه معلوما عند من عقل الخطاب جاز الاقتصار فيه على أحد المذكورين للإيجاز و الاختصار و ليس كذلك قوله تعالىفَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِلأن الكلام يتم فيها و ينتظم في وقوع الكناية عن النبي(ص)خاصة دون الكائن معه في الغار و لا يفتقر إلى رد الهاء عليهما معا مع كونهما في الحقيقة كناية عن واحد في الذكر و ظاهر اللسان و لو أرادها للجميع لحصل
____________
(1) في المصدر: للاختصار مع الامن من وقوع الشبه و الارتياب.