بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 100 من 398

[صفحة 100]

وَ الْخِلَافَةَ فَقَدْ شَبَّهُوا عَلَى النَّاسِ بِشَهَادَتِهِمْ وَ كَذِبِهِمْ- وَ مَكْرِهِمْ- قَالَ مُعَاوِيَةُ مَا تَقُولُ يَا حَسَنُ- قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- الْعَجَبُ مِنْكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ مِنْ قِلَّةِ حَيَائِكَ وَ مِنْ جُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ- حِينَ قُلْتَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ طَاغِيَتَكُمْ وَ رَدَّ الْأَمْرَ إِلَى مَعْدِنِهِ- فَأَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ مَعْدِنُ الْخِلَافَةِ دُونَنَا- وَيْلٌ لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَكَ- الَّذِينَ أَجْلَسُوكَ هَذَا الْمَجْلِسَ وَ سَنُّوا لَكَ هَذِهِ السُّنَّةَ- لَأَقُولَنَّ كَلَاماً مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- وَ لَكِنِّي أَقُولُ لِتَسْمَعَهُ بَنُو أَبِي هَؤُلَاءِ حَوْلِي- إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أُمُورٍ كَثِيرَةٍ- لَيْسَ بَيْنَهُمْ اخْتِلَافٌ فِيهَا وَ لَا تَنَازُعٌ وَ لَا فُرْقَةٌ- عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ عَبْدُهُ- وَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ- وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ- ثُمَّ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ- الَّتِي لَا تُحْصَى وَ لَا يَعُدُّهَا إِلَّا اللَّهُ- وَ اجْتَمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ- وَ الْكَذِبِ وَ الْقَطِيعَةِ وَ الْخِيَانَةِ- وَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ لَا تُحْصَى وَ لَا يَعُدُّهَا إِلَّا اللَّهُ- وَ اخْتَلَفُوا فِي سُنَنٍ اقْتَتَلُوا فِيهَا- وَ صَارُوا فِرَقاً يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً- وَ هِيَ الْوَلَايَةُ وَ يَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ- وَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً أَيُّهُمْ‏ (1) أَحَقُّ وَ أَوْلَى بِهَا- إِلَّا فِرْقَةٌ تَتَّبِعُ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ص فَمَنْ أَخَذَ بِمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْقِبْلَةِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ- وَ رَدَّ عِلْمَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إِلَى اللَّهِ- سَلِمَ وَ نَجَا بِهِ مِنَ النَّارِ وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِ- بِأَنْ نَوَّرَ قَلْبَهُ بِمَعْرِفَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ- وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ أَيْنَ هُوَ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَعِيدٌ وَ لِلَّهِ وَلِيٌّ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَلِمَ حَقّاً- فَقَالَ فَغَنِمَ أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ- نَحْنُ نَقُولُ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنَّا- وَ إِنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا فِينَا- وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنَا أَهْلَهَا فِي كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ إِنَّ الْعِلْمَ فِينَا وَ نَحْنُ أَهْلُهُ- وَ هُوَ عِنْدَنَا مَجْمُوعٌ كُلُّهُ بِحَذَافِيرِهِ- وَ إِنَّهُ لَا يَحْدُثُ شَيْ‏ءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ- إِلَّا وَ هُوَ عِنْدَنَا مَكْتُوبٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطِّ عَلِيٍّ(ع)بِيَدِهِ- وَ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُمْ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا- حَتَّى أَنْتَ يَا ابْنَ هِنْدٍ تَدَّعِي ذَلِكَ- وَ تَزْعُمُ‏


____________

(1) أنهم خ.

التالي الأصلية 100داخلي 100/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...