بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 398

[صفحة 99]

فَقَالُوا هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى‏ (1)- وَ قَالَ لَهُمْ مُوسَى بَعْدَ ذَلِكَ‏ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ (2)- فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِمْ مَا قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ مُوسَى(ع)رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي- فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ‏ (3)- فَمَا اتِّبَاعُ‏ (4) هَذِهِ الْأُمَّةِ رِجَالًا سَوَّدُوهُمْ وَ أَطَاعُوهُمْ- لَهُمْ سَوَابِقُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنَازِلُ قَرِيبَةٌ مِنْهُ- وَ أَصْهَارٌ مُقِرِّينَ بِدِينِ مُحَمَّدٍ وَ بِالْقُرْآنِ- حَمَلَهُمُ الْكِبْرُ وَ الْحَسَدُ أَنْ خَالَفُوا إِمَامَهُمْ وَ وَلِيَّهُمْ- بِأَعْجَبَ مِنْ قَوْمٍ صَاغُوا مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا- ثُمَّ عَكَفُوا عَلَيْهِ يَعْبُدُونَهُ وَ يَسْجُدُونَ لَهُ- وَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ- وَ اجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ كُلُّهُمْ غَيْرَ هَارُونَ وَحْدَهُ- وَ قَدْ بَقِيَ مَعَ صَاحِبِنَا الَّذِي هُوَ مِنْ نَبِيِّنَا- بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ- نَاسٌ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ- ثُمَّ رَجَعَ الزُّبَيْرُ وَ ثَبَتَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مَعَ إِمَامِهِمْ- حَتَّى لَقُوا اللَّهَ- وَ تَتَعَجَّبُ يَا مُعَاوِيَةُ أَنْ سَمَّى اللَّهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ- قَدْ نَصَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِغَدِيرِ خُمٍّ- وَ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَ احْتَجَّ بِهِمْ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِمْ- وَ أَخْبَرَ أَنَّ أَوَّلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ بَعْدِهِ- وَ أَنَّهُ خَلِيفَتُهُ فِيهِمْ وَ وَصِيُّهُ- وَ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَيْشاً يَوْمَ مُؤْتَةَ- فَقَالَ عَلَيْكُمْ جَعْفَرٌ فَإِنْ هَلَكَ فَزَيْدٌ- فَإِنْ هَلَكَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقُتِلُوا جَمِيعاً- أَ فَتَرَاهُ يَتْرُكُ الْأُمَّةَ وَ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ مَنِ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ- لِيَخْتَارُوا هُمْ لِأَنْفُسِهِمُ الْخَلِيفَةَ- كَانَ رَأْيُهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ أَهْدَى لَهُمْ وَ أَرْشَدَ مِنْ رَأْيِهِ وَ اخْتِيَارِهِ- وَ مَا رَكِبَ الْقَوْمُ مَا رَكِبُوا إِلَّا بَعْدَ مَا بَيَّنَهُ- وَ مَا تَرَكَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي عَمًى وَ لَا شُبْهَةٍ- فَأَمَّا مَا قَالَ الرَّهْطُ الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ تَظَاهَرُوا عَلَى عَلِيٍّ(ع) وَ كَذَبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ زَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ النُّبُوَّةَ


____________

(1) طه: 88.

(2) المائدة: 21.

(3) المائدة: 25.

(4) مبتدأ خبره بعد سطرين «بأعجب» و في المصدر «فأما اتباع» و هو تصحيف.

التالي الأصلية 99داخلي 99/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...