بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 122 من 398

[صفحة 122]

بِصِفَةِ الرُّطَبِ- فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)الرِّيحُ تُلْقِحُهُ وَ الْحَرُّ يُنْضِجُهُ- وَ اللَّيْلُ يُبَرِّدُهُ وَ يُطَيِّبُهُ عَلَى رَغْمِ أَنْفِكَ يَا مُعَاوِيَةُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى كَلَامِهِ فَقَالَ- أَنَا ابْنُ الْمُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ أَنَا ابْنُ الشَّفِيعِ الْمُطَاعِ- أَنَا ابْنُ أَوَّلِ مَنْ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ وَ يُقْرِعُ بَابَ الْجَنَّةِ- أَنَا ابْنُ مَنْ قَاتَلَتِ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُ وَ لَمْ تُقَاتِلْ مَعَ نَبِيٍّ قَبْلَهُ- أَنَا ابْنُ مَنْ نُصِرَ عَلَى الْأَحْزَابِ- أَنَا ابْنُ مَنْ ذَلَّ لَهُ قُرَيْشٌ رَغْماً- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ- أَمَا إِنَّكَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِالْخِلَافَةِ وَ لَسْتَ هُنَاكَ- فَقَالَ الْحَسَنُ(ع) أَمَّا الْخِلَافَةُ فَلِمَنْ عَمِلَ بِكِتَابِ اللَّهِ- وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص لَيْسَتِ الْخِلَافَةُ لِمَنْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ- وَ عَطَّلَ السُّنَّةَ- إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أَصَابَ مُلْكاً فَتَمَتَّعَ بِهِ- وَ كَأَنَّهُ انْقَطَعَ عَنْهُ وَ بَقِيَتْ تَبِعَاتُهُ عَلَيْهِ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ- مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ إِلَّا وَ لَنَا عِنْدَهُ نِعَمٌ مُجَلِّلَةٌ- وَ يَدٌ جَمِيلَةٌ قَالَ بَلَى مَنْ تَعَزَّزْتَ بِهِ بَعْدَ الذِّلَّةِ- وَ تَكَثَّرْتَ بِهِ بَعْدَ الْقِلَّةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ- مَنْ أُولَئِكَ يَا حَسَنُ قَالَ مَنْ يُلْهِيكَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ- قَالَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ قُرَيْشاً شَابّاً وَ كَهْلًا- أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ الْوَرَى كَرَماً وَ نُبْلًا- أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ أَهْلَ الدُّنْيَا بِالْجُودِ الصَّادِقِ- وَ الْفَرْعِ الْبَاسِقِ وَ الْفَضْلِ السَّابِقِ- أَنَا ابْنُ مَنْ رِضَاهُ رِضَى اللَّهِ- وَ سَخَطُهُ سَخَطُ اللَّهِ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُسَامِيَهُ يَا مُعَاوِيَةُ- فَقَالَ أَقُولُ لَا تَصْدِيقاً لِقَوْلِكَ- فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)الْحَقُّ أَبْلَجُ وَ الْبَاطِلُ لَجْلَجٌ- وَ لَنْ يَنْدَمَ مَنْ رَكِبَ الْحَقَّ وَ قَدْ خَابَ مَنْ رَكِبَ الْبَاطِلَ- وَ الْحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ- ثُمَّ نَزَلَ مُعَاوِيَةُ وَ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ- وَ قَالَ لَا مَرْحَباً بِمَنْ سَاءَكَ.


بيان الظنبوب هو حرف العظم اليابس من الساق و الصريح الرجل الخالص النسب قوله بلأيك يقال فعل كذا بعد لأي أي بعد شدّة و إبطاء و لَآى لَأْياً أي أَبْطَأَ و في بعض النسخ بدأيك قال الجوهري الدأي من البعير الموضع الذي تقع عليه ظلفة الرَّحل فتعقره أبو زيد دأيت الشي‏ء أدأى له دأيا إذا ختلتَه و الشارف المسنّة من النوق.


التالي الأصلية 122داخلي 122/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...