بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 152 من 398

[صفحة 152]

مُسِيئِهِمْ- وَ تَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ تَكُونَ لَهُمْ خَلَفاً وَ وَالِداً- وَ إِنْ تَدْفِنِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنِّي أَحَقُّ بِهِ وَ بِبَيْتِهِ- مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَا كِتَابَ جَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ- قَالَ اللَّهُ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص فِي كِتَابِهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ- إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ‏ (1)- فَوَ اللَّهِ مَا أَذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ- وَ لَا جَاءَهُمُ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ- وَ نَحْنُ مَأْذُونٌ لَنَا فِي التَّصَرُّفِ فِيمَا وَرِثْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ الِامْرَأَةُ- فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ بِالْقَرَابَةِ الَّتِي قَرُبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكَ- وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنْ تُهَرِيقَ فِيَّ مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ- حَتَّى نَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَنَخْتَصِمَ إِلَيْهِ- وَ نُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ إِلَيْنَا بَعْدَهُ ثُمَّ قُبِضَ(ع) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَدَعَانِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- فَقَالَ اغْسِلُوا ابْنَ عَمِّكُمْ فَغَسَّلْنَاهُ- وَ حَنَّطْنَاهُ وَ أَلْبَسْنَاهُ أَكْفَانَهُ- ثُمَّ خَرَجْنَا بِهِ حَتَّى صَلَّيْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ- وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ أَمَرَ أَنْ يُفْتَحَ الْبَيْتُ- فَحَالَ دُونَ ذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ آلُ أَبِي سُفْيَانَ- وَ مَنْ حَضَرَ هُنَاكَ مِنْ وُلْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ قَالُوا- يُدْفَنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الشَّهِيدُ الْقَتِيلُ ظُلْماً بِالْبَقِيعِ بِشَرِّ مَكَانٍ- وَ يُدْفَنُ الْحَسَنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى تُكْسَرَ السُّيُوفُ بَيْنَنَا- وَ تَنْقَصِفَ الرِّمَاحُ وَ يَنْفَدَ النَّبْلُ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)أَمَا وَ اللَّهِ الَّذِي حَرَّمَ مَكَّةَ- لَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ ابْنُ فَاطِمَةَ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِبَيْتِهِ مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ- وَ هُوَ وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ حَمَّالِ الْخَطَايَا مُسَيِّرِ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله)- الْفَاعِلِ بِعَمَّارٍ مَا فَعَلَ وَ بِعَبْدِ اللَّهِ مَا صَنَعَ الْحَامِي الْحِمَى- الْمُؤْوِي لِطَرِيدِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَكِنَّكُمْ صِرْتُمْ بَعْدَهُ الْأُمَرَاءَ- وَ تَابَعَكُمْ عَلَى ذَلِكَ الْأَعْدَاءُ وَ أَبْنَاءُ الْأَعْدَاءِ- قَالَ فَحَمَلْنَاهُ فَأَتَيْنَا بِهِ قَبْرَ أُمِّهِ فَاطِمَةَ(ع) فَدَفَنَّاهُ إِلَى جَنْبِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ‏


____________

(1) الأحزاب: 53.

التالي الأصلية 152داخلي 152/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...