بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 386 من 398

[صفحة 386]

ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ وَفَّرَ النَّاسَ الْعَطَاءَ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى حَرْبِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ يَكُونُوا عَوْناً لِابْنِ سَعْدٍ عَلَى حَرْبِهِ فَأَوَّلُ مَنْ خَرَجَ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَصَارَ ابْنُ سَعْدٍ فِي تِسْعَةِ آلَافٍ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِيَزِيدَ بْنِ رَكَّابٍ الْكَلْبِيِّ فِي أَلْفَيْنِ وَ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ السَّكُونِيِّ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَ فلانا [فُلَانٍ الْمَازِنِيِّ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَ نَصْرِ بْنِ فُلَانٍ فِي أَلْفَيْنِ فَذَلِكَ عِشْرُونَ أَلْفاً.


ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى شَبَثِ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنْ أَقْبِلْ إِلَيْنَا وَ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُوَجِّهَ بِكَ إِلَى حَرْبِ الْحُسَيْنِ فَتَمَارَضَ شَبَثٌ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْفِيَهُ ابْنُ زِيَادٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولِي أَخْبَرَنِي بِتَمَارُضِكَ وَ أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الَّذِينَ‏ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى‏ شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ‏ إِنْ كُنْتَ فِي طَاعَتِنَا فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا مُسْرِعاً.


فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ شَبَثٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ لِئَلَّا يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ فَلَا يَرَى عَلَيْهِ أَثَرَ الْعِلَّةِ فَلَمَّا دَخَلَ رَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَ مَجْلِسَهُ وَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ تَشْخَصَ إِلَى قِتَالِ هَذَا الرَّجُلِ عَوْناً لِابْنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ فَقَالَ أَفْعَلُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَمَا زَالَ يُرْسِلُ إِلَيْهِ بِالْعَسَاكِرِ حَتَّى تَكَامَلَ عِنْدَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفاً مَا بَيْنَ فَارِسٍ وَ رَاجِلٍ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ زِيَادٍ إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ لَكَ عِلَّةً فِي كَثْرَةِ الْخَيْلِ وَ الرِّجَالِ فَانْظُرْ لَا أُصْبِحُ وَ لَا أُمْسِي إِلَّا وَ خَبَرُكَ عِنْدِي غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً وَ كَانَ ابْنُ زِيَادٍ يَسْتَحِثُّ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ لِسِتَّةِ أَيَّامٍ مَضَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ. وَ أَقْبَلَ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَاهُنَا حَيٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ بِالْقُرْبِ مِنَّا أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى نُصْرَتِكَ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَدْفَعَ بِهِمْ عَنْكَ قَالَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فَخَرَجَ حَبِيبٌ إِلَيْهِمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مُتَنَكِّراً حَتَّى أَتَى إِلَيْهِمْ فَعَرَفُوهُ أَنَّهُ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالُوا مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكُمْ بِخَيْرِ مَا أَتَى بِهِ وَافِدٌ إِلَى قَوْمٍ أَتَيْتُكُمْ أَدْعُوكُمْ إِلَى نَصْرِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّهُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ لَنْ يَخْذُلُوهُ وَ لَنْ يُسَلِّمُوهُ أَبَداً وَ هَذَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ قَدْ أَحَاطَ بِهِ وَ أَنْتُمْ قَوْمِي وَ عَشِيرَتِي وَ قَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَذِهِ النَّصِيحَةِ


التالي الأصلية 386داخلي 386/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...