بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 391 من 398

[صفحة 391]

أَخْبِرْنِي مَا أَنْتَ صَانِعٌ أَ تَمْضِي لِأَمْرِ أَمِيرِكَ وَ تُقَاتِلُ عَدُوَّهُ وَ إِلَّا فَخَلِّ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْجُنْدِ وَ الْعَسْكَرِ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ لَكَ وَ لَكِنْ أَنَا أَتَوَلَّى ذَلِكَ فَدُونَكَ فَكُنْ أَنْتَ عَلَى الرَّجَّالَةِ.


وَ نَهَضَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ لِتِسْعٍ مَضَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَ جَاءَ شِمْرٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ أَيْنَ بَنُو أُخْتِنَا (1) فَخَرَجَ إِلَيْهِ جَعْفَرٌ وَ الْعَبَّاسُ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ عُثْمَانُ بَنُو عَلِيٍّ(ع)فَقَالُوا مَا تُرِيدُ فَقَالَ أَنْتُمْ يَا بَنِي أُخْتِي آمِنُونَ فَقَالَ لَهُ الْفِئَةُ لَعَنَكَ اللَّهُ وَ لَعَنَ أَمَانَكَ أَ تُؤْمِنُنَا وَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ لَا أَمَانَ لَهُ.


ثُمَّ نَادَى عُمَرُ يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي وَ بِالْجَنَّةِ أَبْشِرِي فَرَكِبَ النَّاسُ ثُمَّ زَحَفَ نَحْوَهُمْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ الْحُسَيْنُ(ع)جَالِسٌ أَمَامَ بَيْتِهِ مُحْتَبِئٌ بِسَيْفِهِ إِذْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ سَمِعَتْ أُخْتُهُ الصَّيْحَةَ فَدَنَتْ مِنْ أَخِيهَا وَ قَالَتْ يَا أَخِي أَ مَا تَسْمَعُ هَذِهِ الْأَصْوَاتَ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَرَفَعَ الْحُسَيْنُ(ع)رَأْسَهُ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ السَّاعَةَ فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَقُولُ لِي إِنَّكَ تَرُوحُ إِلَيْنَا فَلَطَمَتْ أُخْتُهُ وَجْهَهَا وَ نَادَتْ بِالْوَيْلِ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ لَيْسَ لَكَ الْوَيْلُ يَا أُخْتَهْ‏ (2) اسْكُتِي رَحِمَكِ اللَّهُ وَ فِي رِوَايَةِ السَّيِّدِ قَالَ يَا أُخْتَاهْ إِنِّي رَأَيْتُ السَّاعَةَ جَدِّي مُحَمَّداً وَ أَبِي عَلِيّاً وَ أُمِّي فَاطِمَةَ وَ أَخِي الْحَسَنَ وَ هُمْ يَقُولُونَ يَا حُسَيْنُ إِنَّكَ رَائِحٌ إِلَيْنَا عَنْ قَرِيبٍ وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ غَداً قَالَ.


فَلَطَمَتْ زَيْنَبُ(ع)عَلَى وَجْهِهَا وَ صَاحَتْ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ(ع)مَهْلًا لَا تُشْمِتِي الْقَوْمَ بِنَا (3).


قَالَ الْمُفِيدُ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَا أَخِي أَتَاكَ الْقَوْمُ فَنَهَضَ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ أَنْتَ يَا أَخِي حَتَّى تَلْقَاهُمْ وَ تَقُولَ لَهُمْ مَا لَكُمْ وَ مَا بَدَا لَكُمْ وَ تَسْأَلَهُمْ عَمَّا


____________

(1) و ذلك لان أم البنين بنت حزام أم عبّاس و عثمان و جعفر و عبد اللّه كانت كلابية و شمر ابن ذى الجوشن كلابى و لذا أخذ من ابن زياد أمانا لبنيها، و ذكر ابن جريران جرير بن عبد اللّه بن مخلد الكلابى كانت أم البنين عمته فأخذ لا بنائها أمانا هو و شمر بن ذى الجوشن.

(2) مخفف يا أختاه، اى يا أختى، كما يقال: يا أبه مخفف يا أباه بمعنى يا أبى.

(3) راجع كتاب الملهوف ص 79.

التالي الأصلية 391داخلي 391/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...