بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 47 / داخلي 47 من 398

[صفحة 47]

اللَّهِ لِخَلْقِهِ- وَ مَا أَصْبَحْتُ مُحْتَمِلًا عَلَى مُسْلِمٍ ضَغِينَةً- وَ لَا مُرِيداً لَهُ بِسُوءٍ وَ لَا غَائِلَةٍ- أَلَا وَ إِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ- خَيْرٌ لَكُمْ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ- أَلَا وَ إِنِّي نَاظِرٌ لَكُمْ خَيْراً مِنْ نَظَرِكُمْ لِأَنْفُسِكُمْ- فَلَا تُخَالِفُوا أَمْرِي وَ لَا تَرُدُّوا عَلَيَّ رَأْيِي- غَفَرَ اللَّهُ لِي وَ لَكُمْ- وَ أَرْشَدَنِي وَ إِيَّاكُمْ لِمَا فِيهِ الْمَحَبَّةُ وَ الرِّضَا- قَالَ فَنَظَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ- وَ قَالُوا مَا تَرَوْنَهُ يُرِيدُ بِمَا قَالَ- قَالُوا نَظُنُّهُ وَ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَالِحَ مُعَاوِيَةَ- وَ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ- فَقَالُوا كَفَرَ وَ اللَّهِ الرَّجُلُ ثُمَّ شَدُّوا عَلَى فُسْطَاطِهِ- وَ انْتَهَبُوهُ حَتَّى أَخَذُوا مُصَلَّاهُ مِنْ تَحْتِهِ- ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُعَالٍ الْأَزْدِيُّ- فَنَزَعَ مطرفة [مِطْرَفَهُ عَنْ عَاتِقِهِ فَبَقِيَ جَالِساً- مُتَقَلِّداً بِالسَّيْفِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ- ثُمَّ دَعَا بِفَرَسِهِ وَ رَكِبَهُ وَ أَحْدَقَ بِهِ طَوَائِفُ مِنْ خَاصَّتِهِ وَ شِيعَتِهِ- وَ مَنَعُوا مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ- فَقَالَ ادْعُوا لِي رَبِيعَةَ وَ هَمْدَانَ فَدَعَوْا لَهُ فَأَطَافُوا بِهِ- وَ دَفَعُوا النَّاسَ عَنْهُ(ع)وَ سَارَ وَ مَعَهُ شَوْبٌ مِنْ غَيْرِهِمْ- فَلَمَّا مَرَّ فِي مُظْلَمِ سَابَاطَ- بَدَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهُ الْجَرَّاحُ بْنُ سِنَانٍ- وَ أَخَذَ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَ بِيَدِهِ مِغْوَلٌ- وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْرَكْتَ يَا حَسَنُ كَمَا أَشْرَكَ أَبُوكَ مِنْ قَبْلُ- ثُمَّ طَعَنَهُ فِي فَخِذِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى بَلَغَ الْعَظْمَ- ثُمَّ اعْتَنَقَهُ الْحَسَنُ(ع)وَ خَرَّا جَمِيعاً إِلَى الْأَرْضِ- فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ الْحَسَنِ- يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ الطَّائِيُّ فَانْتَزَعَ الْمِغْوَلَ مِنْ يَدِهِ- وَ خَضْخَضَ بِهِ جَوْفَهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ آخَرُ يُقَالُ لَهُ- ظَبْيَانُ بْنُ عُمَارَةَ فَقَطَعَ أَنْفَهُ فَهَلَكَ مِنْ ذَلِكَ- وَ أُخِذَ آخَرُ كَانَ مَعَهُ فَقُتِلَ- وَ حُمِلَ الْحَسَنُ(ع)عَلَى سَرِيرٍ إِلَى الْمَدَائِنِ- فَأُنْزِلَ بِهِ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ- وَ كَانَ عَامِلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِهَا- فَأَقَرَّهُ الْحَسَنُ(ع)عَلَى ذَلِكَ- وَ اشْتَغَلَ الْحَسَنُ(ع)بِنَفْسِهِ يُعَالِجُ جُرْحَهُ- وَ كَتَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ رُؤَسَاءِ القَبَائِلِ إِلَى مُعَاوِيَةَ- بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَهُ فِي السِّرِّ- وَ اسْتَحَثُّوهُ عَلَى الْمَسِيرِ نَحْوَهُمْ- وَ ضَمِنُوا لَهُ تَسْلِيمَ الْحَسَنِ(ع)إِلَيْهِ عِنْدَ دُنُوِّهِمْ- مِنْ عَسْكَرِهِ أَوِ الْفَتْكَ بِهِ- وَ بَلَغَ الْحَسَنَ(ع)ذَلِكَ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ- وَ كَانَ قَدْ أَنْفَذَهُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- عِنْدَ مَسِيرِهِ مِنَ الْكُوفَةِ لِيَلْقَى مُعَاوِيَةَ


التالي الأصلية 47داخلي 47/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...