بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 74 من 398

[صفحة 74]

اسْتَقْبَلُونِي بِمَا اسْتَقْبَلُونِي بِهِ- فَاسْمَعُوا مِنِّي أَيُّهَا الْمَلَأُ الْمُخَيِّمُونَ‏ (1) الْمُعَاوِنُونَ عَلَيَّ- وَ لَا تَكْتُمُوا حَقّاً عَلِمْتُمُوهُ وَ لَا تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ نَطَقْتُ بِهِ- وَ سَأَبْدَأُ بِكَ يَا مُعَاوِيَةُ فَلَا أَقُولُ فِيكَ إِلَّا دُونَ مَا فِيكَ- أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الرَّجُلَ- الَّذِي شَتَمْتُمُوهُ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا- وَ أَنْتَ تَرَاهُمَا جَمِيعاً ضَلَالَةً تَعْبُدُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى- وَ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَ بَيْعَةَ الْفَتْحِ- وَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ بِالْأُولَى كَافِرٌ وَ بِالْأُخْرَى نَاكِثٌ- ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ- أَنَّمَا أَقُولُ حَقّاً إِنَّهُ لَقِيَكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ- وَ مَعَهُ رَايَةُ النَّبِيِّ ص وَ مَعَكَ يَا مُعَاوِيَةُ رَايَةُ الْمُشْرِكِينَ- تَعْبُدُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى- وَ تَرَى حَرْبَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْمُؤْمِنِينَ فَرْضاً وَاجِباً- وَ لَقِيَكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَ مَعَهُ رَايَةُ النَّبِيِّ ص وَ مَعَكَ يَا مُعَاوِيَةُ رَايَةُ الْمُشْرِكِينَ- وَ لَقِيَكُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَ مَعَهُ رَايَةُ النَّبِيِّ ص وَ مَعَكَ يَا مُعَاوِيَةُ رَايَةُ الْمُشْرِكِينَ- كُلَّ ذَلِكَ يُفْلِجُ اللَّهُ حُجَّتَهُ وَ يُحِقُّ دَعْوَتَهُ- وَ يُصَدِّقُ أُحْدُوثَتَهُ وَ يَنْصُرُ رَايَتَهُ- وَ كُلَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرَى عَنْهُ رَاضِياً فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا- ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ بَنِي النَّضِيرِ- ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَايَةُ الْمُهَاجِرِينَ- وَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَ مَعَهُ رَايَةُ الْأَنْصَارِ- فَأَمَّا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَجُرِحَ وَ حُمِلَ جَرِيحاً- وَ أَمَّا عُمَرُ فَرَجَعَ وَ هُوَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً- رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ- ثُمَّ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ- فَتَعَرَّضَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- وَ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ شَدِيدَ الرَّمَدِ- فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ- فَبَرَأَ مِنَ الرَّمَدِ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَمَضَى- وَ لَمْ يَثْنِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَنِّهِ وَ طَوْلِهِ‏ (2)- وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ عَدُوٌّ لِلَّهِ‏


____________

(1) المجتمعون، خ ل و جعلها في المصدر ص 139 في الصلب.

(2) هذه القصة انما جرت بخيبر لا في حصار بنى قريظة، و سيجي‏ء في بيان المصنّف توجيه ذلك.

التالي الأصلية 74داخلي 74/398 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...