بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 22 من 486

صفحة
[صفحة 21]

الْأَرْضِ- حَتَّى يَدِينُوا طَوْعاً وَ كَرْهاً- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً وَ نُوراً وَ بُرْهَاناً- يَدِينُ لَهُ عَرْضُ الْبِلَادِ وَ طُولُهَا- حَتَّى لَا يَبْقَى كَافِرٌ إِلَّا آمَنَ- وَ لَا طَالِحٌ إِلَّا صَلَحَ وَ تَصْطَلِحُ فِي مُلْكِهِ السِّبَاعُ- وَ تُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبْتَهَا وَ تُنْزِلُ السَّمَاءُ بَرَكَتَهَا- وَ تَظْهَرُ لَهُ الْكُنُوزُ يَمْلِكُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ أَرْبَعِينَ عَاماً- فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ‏ (1).


إيضاح يقال صار هذا الأمر سبة عليه بضم السين و تشديد الباء أي عارا يسب به قوله عن ثقاته لعل الضمير راجع إلى الأمر أو إلى الله و كل منهما لا يخلو من تكلف و قال الجوهري الرحب بالضم السعة تقول منه فلان رحب الصدر و الرحب بالفتح الواسع و البلعوم بالضم مجرى الطعام في الحلق و هو المري‏ء و الأعفاج من الناس و من الحافر و السباع كلها ما يصير الطعام إليه بعد المعدة و هو مثل المصارين لذوات الخف و الظلف.


و دانه أي أذله و استعبده و دان له أي أطاعه و دينت الرجل وكلته إلى دينه و الكلب بالتحريك الشدة و الطالح خلاف الصالح و الخافقان أفقا المشرق و المغرب.


5- أَعْلَامُ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَ مَا وَ اللَّهِ مَا ثَنَانَا عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ ذِلَّةٌ وَ لَا قِلَّةٌ- وَ لَكِنْ كُنَّا نُقَاتِلُهُمْ بِالسَّلَامَةِ وَ الصَّبْرِ- فَشِيبَ السَّلَامَةُ بِالْعَدَاوَةِ وَ الصَّبْرُ بِالْجَزَعِ- وَ كُنْتُمْ تَتَوَجَّهُونَ مَعَنَا وَ دِينُكُمْ أَمَامَ دُنْيَاكُمْ- وَ قَدْ أَصْبَحْتُمُ الْآنَ وَ دُنْيَاكُمْ أَمَامَ دِينِكُمْ- وَ كُنَّا لَكُمْ وَ كُنْتُمْ لَنَا وَ قَدْ صِرْتُمُ الْيَوْمَ عَلَيْنَا- ثُمَّ أَصْبَحْتُمْ تَصُدُّونَ قَتِيلَيْنِ- قَتِيلًا بِصِفِّينَ تَبْكُونَ عَلَيْهِمْ- وَ قَتِيلًا بِالنَّهْرَوَانِ تَطْلُبُونَ بِثَأْرِهِمْ- فَأَمَّا الْبَاكِي فَخَاذِلٌ وَ أَمَّا الطَّالِبُ فَثَائِرٌ- وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ دَعَا إِلَى أَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ عِزٌّ وَ لَا نَصَفَةٌ- فَإِنْ أَرَدْتُمُ الْحَيَاةَ قَبِلْنَاهُ مِنْهُ وَ أَغْضَضْنَا عَلَى الْقَذَى- وَ إِنْ أَرَدْتُمُ الْمَوْتَ بَذَلْنَاهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللَّهِ‏

____________


(1) الاحتجاج ص 148 و 149.

التالي ص 22/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...