تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 23 من 1178
صفحة
____________
(1) قد ذكر الصدوق (رحمه الله) في وجه اختيار الامام الحسن السبط (عليه السلام) خراج درابجرد ما تتلوه، و الذي أراه أن درابجرد لم يفتح عنوة بل صالح أهلها على ما صرّح به البلاذري في فتوح البلدان ص 380 حيث قال: «و أتى عثمان بن أبي العاص درابجرد و كانت شادروان علمهم و دينهم و عليها الهربذ فصالحه الهربذ على مال أعطاه اياه، و على أن أهل درابجرد كلهم اسوة من فتحت بلاده من أهل فارس، و اجتمع له جمع بناحية جهرم ففضهم، و فتح أرض جهرم، و أتى عثمان فصالحه عظيمها على مثل صلح درابجرد، و يقال:
ان الهربذ صالح عليها أيضا» انتهى.
فحيث كان درابجرد صولح عليها مثل فدك، كان يجب حمل مال صلحها الى زعيم أهل البيت لقوله تعالى: «وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ- الى قوله تعالى- ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ».