بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 235 من 486

صفحة
[صفحة 176]

الْحُسَيْنُ أَعْلَمُنَا عِلْماً وَ أَثْقَلُنَا حِلْماً- وَ أَقْرَبُنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ رَحِماً كَانَ إِمَاماً قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ- وَ قَرَأَ الْوَحْيَ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ- وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أَحَداً خَيْرٌ مِنَّا (1) مَا اصْطَفَى مُحَمَّداً ص فَلَمَّا اخْتَارَ مُحَمَّداً وَ اخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً إِمَاماً- وَ اخْتَارَكَ عَلِيٌّ بَعْدَهُ وَ اخْتَرْتَ الْحُسَيْنَ بَعْدَكَ- سَلَّمْنَا وَ رَضِينَا بِمَنْ هُوَ الرِّضَا- وَ بِمَنْ نَسْلَمُ بِهِ مِنَ الْمُشْكِلَاتِ‏ (2).


بيان: قوله فقال الله أي لا تحتاج إلى أن أذهب و أرى فإنك بعلومك الربانية أعلم بما أخبرك بعد النظر و يحتمل أن يكون المراد بالنظر النظر بالقلب بما علموه من ذلك فإنه كان من أصحاب الأسرار فلذا قال أنت أعلم به مني من هذه الجهة و لعل السؤال لأنه كان يريد أولا أن يبعث غير قنبر لطلب ابن الحنفية فلما لم يجد غيره بعثه.

و يحتمل أن يكون أراد بقوله مؤمنا ملك الموت(ع)فإنه كان يقف و يستأذن للدخول عليهم فلعله أتاه بصورة بشر فسأل قنبرا عن ذلك ليعلم أنه يراه أم لا فجوابه حينئذ إني لا أرى أحدا و أنت أعلم بما تقول و ترى ما لا أرى فلما علم أنه الملك بعث إلى أخيه.


فعجل عن شسع نعله أي صار تعجيله مانعا عن عقد شسع النعل قوله عن سماع كلام أي النص على الخليفة فإن السامع إذا أقر فهو حي بعد وفاته و إذا أنكر فهو ميت في حياته أو المعنى أنه سبب لحياة الأموات بالجهل و الضلالة بحياة العلم و الإيمان و سبب لموت الأحياء بالحياة الظاهرية أو بالحياة المعنوية إن لم يقبلوه و قيل يموت به الأحياء أي بالموت الإرادي عن لذات هذه النشأة الذي هو حياة أخروية في دار الدنيا و هو بعيد.


كونوا أوعية العلم تحريص على استماع الوصية و قبولها و نشرها أو


____________


(1) في هامش نسخة المصنّف نقلا عن الكافي: و لو علم اللّه في أحد غير محمّد خيرا لما اصطفى.

(2) الكافي ج 1 ص 301 و 302 مع اختلاف يسير.

التالي ص 235/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...