تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 31 من 1178
صفحة
. قلنا هذا حديث ينقض آخره أوله و أنه لم يؤمره و إذا لم يؤمره لم يلزمه الايتمار له إذا أمره و قد روينا من غير وجه ما ينقض قوله يسالم من سالم و يحارب من حارب فلا نعلم فرقة من الأمة أشد على معاوية من الخوارج و
خرج على معاوية بالكوفة جويرية بن ذراع أو ابن وداع أو غيره من الخوارج فقال معاوية للحسن أخرج إليهم و قاتلهم فقال يأبى الله لي بذلك قال فلم أ ليس هم أعداؤك و أعدائي قال نعم يا معاوية و لكن ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فوجده فأسكت معاوية..
و لو كان ما رواه أنه بايع على أن يسالم من سالم و يحارب من حارب لكان معاوية لا يسكت على ما حجه به الحسن(ع)و لأنه يقول له قد بايعتني على أن تحارب من حاربت كائنا من كان و تسالم من سالمت كائنا من كان و إذا قال عامر في حديثه و لم يبايعه على أنه أمير المؤمنين قد ناقض لأن الأمير هو الآمر و الزاجر و المأمور هو المؤتمر و المنزجر فأبى تصرف الأمر فقد أزال الحسن(ع)في موادعته معاوية الايتمار له فقد خرج من تحت أمره حين شرط أن لا يسميه أمير المؤمنين.