. و كلامه(ع)في هذا الباب الذي يصرح في جميعه بأنه مغلوب مقهور ملجأ إلى التسليم و دافع بالمسالمة الضرر العظيم عن الدين و المسلمين أشهر من الشمس و أجلى من الصبح فأما قول السائل إنه خلع نفسه من الإمامة فمعاذ الله لأن الإمامة بعد حصولها للإمام لا يخرج عنه بقوله و عند أكثر مخالفينا أيضا في الإمامة أن خلع الإمام نفسه لا يؤثر في خروجه من الإمامة و إنما ينخلع من الإمامة عندهم بالأحداث و الكبائر و لو كان خلعه في نفسه مؤثرا لكان إنما يؤثر إذا وقع اختيارا فأما مع الإلجاء و الإكراه فلا تأثير له و لو كان مؤثرا في موضع
____________
(1) الشكيمة: الانفة و الانتصار من الظلم يقال: فلان شديد الشكيمة: أى أنوف أبى لا ينقاد.
(2) كذا في النسخ، و المروى من الخطبة أنّه قال: فان اللّه هداكم باولنا [محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)] و حقن دماءكم بآخرنا. و سيجيء الخطبة بألفاظها المروية في الباب الآتي.