بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 67 من 1178

صفحة

و قد صرح بهذه الجملة و بكثير من تفصيلها في مواقف كثيرة و بألفاظ مختلفة و قال(ع)إنما هادنت حقنا للدماء و ضنا بها و إشفاقا على نفسي و أهلي و المخلصين من أصحابي فكيف لا يخاف أصحابه و يتهمهم على نفسه و أهله.


و هو(ع)لما كتب إلى معاوية يعلمه أن الناس قد بايعوه بعد أبيه(ع)و يدعوه إلى طاعته فأجابه معاوية بالجواب المعروف المتضمن للمغالطة منه و الموارية و قال له فيه لو كنت أعلم أنك أقوم بالأمر و أضبط للناس و أكيد للعدو و أقوى على جميع الأمور مني لبايعتك لأنني أراك لكل خير أهلا و قال في كتابه إن أمري و أمرك شبيه بأمر أبي بكر و أمركم بعد وفاة رسول الله ص.


فدعاه ذلك إلى أن خطب أصحابه بالكوفة يحضهم على الجهاد و يعرفهم فضله و ما في الصبر عليه من الأجر و أمرهم أن يخرجوا إلى معسكرهم فما أجابه أحد فقال لهم عدي بن حاتم سبحان الله أ لا تجيبون إمامكم أين خطباء المصر فقام قيس بن سعد و فلان و فلان فبذلوا الجهاد و أحسنوا القول و نحن نعلم أن من يضن بكلامه أولى أن يضن بفعاله.

التالي ص 67/1178 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...