ثم نزلها و أقبل أهلها يختلفون إليه و من كان بها من المعتمرين و أهل الآفاق و ابن الزبير بها قد لزم جانب الكعبة و هو قائم يصلي عندها و يطوف و يأتي الحسين(ع)فيمن يأتيه فيأتيه اليومين المتواليين و يأتيه بين كل يومين مرة و هو(ع)أثقل خلق الله على ابن الزبير لأنه قد عرف أن أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين في البلد و إن الحسين أطوع في الناس منه و أجل.
و بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية فأرجفوا بيزيد و عرفوا خبر الحسين و امتناعه من بيعته و ما كان من أمر ابن الزبير في ذلك و خروجهما إلى مكة فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكروا هلاك معاوية فحمدوا الله و أثنوا عليه فقال سليمان إن معاوية قد هلك و إن حسينا قد نقض (3) على القوم
____________
(1) القصص: 18.
(2) القصص: 22.
(3) في المصدر: تقبض؛ و هو الأظهر، فانه (عليه السلام) لم يبايع يزيد فيما سبق حين أخذ معاوية بيعة الناس بولاية عهده.