تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 708 من 819
صفحة
[صفحة 333]
ببيعته و قد خرج إلى مكة و أنتم شيعته و شيعة أبيه فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه و مجاهدو عدوه فاكتبوا إليه فإن خفتم الفشل و الوهن فلا تغروا الرجل في نفسه قالوا لا بل نقاتل عدوه و نقتل أنفسنا دونه فاكتبوا إليه. فكتبوا إليه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ للحسين بن علي من سليمان بن صرد و المسيب بن نجبة (1) و رفاعة بن شداد البجلي و حبيب بن مظاهر (2) و شيعته المؤمنين و المسلمين من أهل الكوفة سلام عليك فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فالحمد الله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها أمرها و غصبها فيئها و تأمر عليها بغير رضى منها ثم قتل خيارها و استبقى شرارها و جعل مال الله دولة بين جبابرتها و أغنيائها فبعدا له كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ إنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق و النعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة و لا نخرج معه إلى عيد و لو قد بلغنا أنك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله.
ثم سرحوا بالكتاب مع عبد الله بن مسمع الهمداني و عبد الله بن وأل و أمروهما بالنجا فخرجا مسرعين حتى قدما على الحسين بمكة لعشر مضين من شهر رمضان.
ثم لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب و أنفذوا قيس بن مسهر الصيداوي و عبد الله و عبد الرحمن ابني عبد الله بن زياد الأرحبي (3) و عمارة بن عبد الله السلولي إلى الحسين(ع)و معهم نحو مائة و خمسين صحيفة من الرجل
____________
(1) هذا هو الصحيح كما ضبطه في الإصابة-: بفتح النون و الجيم بعدها موحدة- ابن ربيعة بن رياح بن عوف بن هلال بن سمح بن فزارة الفزارى، و قال: له ادراك، و قال ابن سعد: كان مع على في مشاهده و قال ابن أبي حاتم عن أبيه: قتل مع سليمان بن صرد في طلب دم الحسين سنة خمس و ستين.