بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 141 من 415

[صفحة 141]

أُمُّ أَبِيكِ- فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّهَا مَا صُنِعَ بِنَا- فَلَحِقْتُهَا وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهَا أَبْكِي وَ أَقُولُ- يَا أُمَّتَاهْ جَحَدُوا وَ اللَّهِ حَقَّنَا- يَا أُمَّتَاهْ‏ (1) بَدَّدُوا وَ اللَّهِ شَمْلَنَا- يَا أُمَّتَاهْ اسْتَبَاحُوا وَ اللَّهِ حَرِيمَنَا- يَا أُمَّتَاهْ قَتَلُوا وَ اللَّهِ الْحُسَيْنَ أَبَانَا- فَقَالَتْ كُفِّي صَوْتَكِ يَا سُكَيْنَةُ- فَقَدْ أَحْرَقْتِ كَبِدِي وَ قَطَعْتِ نِيَاطَ قَلْبِي- هَذَا قَمِيصُ أَبِيكِ الْحُسَيْنِ مَعِي لَا يُفَارِقُنِي- حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ بِهِ ثُمَّ انْتَبَهْتُ وَ أَرَدْتُ كِتْمَانَ ذَلِكَ الْمَنَامِ- وَ حَدَّثْتُ بِهِ أَهْلِي فَشَاعَ بَيْنَ النَّاسِ وَ قَالَ السَّيِّدُ وَ قَالَتْ سُكَيْنَةُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ مُقَامِنَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ- وَ ذَكَرْتُ مَنَاماً طَوِيلًا تَقُولُ فِي آخِرِهِ- وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً رَاكِبَةً فِي هَوْدَجٍ وَ يَدُهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى رَأْسِهَا- فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقِيلَ لِي هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أُمُّ أَبِيكِ- فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَيْهَا وَ لَأُخْبِرَنَّهَا بِمَا صُنِعَ بِنَا- فَسَعَيْتُ مُبَادِرَةً نَحْوَهَا حَتَّى لَحِقْتُ بِهَا- فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهَا أَبْكِي وَ أَقُولُ- يَا أُمَّتَاهْ جَحَدُوا وَ اللَّهِ حَقَّنَا- يَا أُمَّتَاهْ بَدَّدُوا وَ اللَّهِ شَمْلَنَا- يَا أُمَّتَاهْ اسْتَبَاحُوا وَ اللَّهِ حَرِيمَنَا- يَا أُمَّتَاهْ قَتَلُوا وَ اللَّهِ الْحُسَيْنَ أَبَانَا- فَقَالَتْ لِي كُفِّي صَوْتَكِ يَا سُكَيْنَةُ- فَقَدْ قَطَعْتِ نِيَاطَ قَلْبِي- هَذَا قَمِيصُ أَبِيكِ الْحُسَيْنِ(ع) لَا يُفَارِقُنِي حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ‏ (2)- وَ قَالَ السَّيِّدُ وَ ابْنُ نَمَا وَ رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَقِيَنِي رَأْسُ الْجَالُوتِ- فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ دَاوُدَ لَسَبْعِينَ أَباً- وَ إِنَّ الْيَهُودَ تَلْقَانِي فَتُعَظِّمُنِي- وَ أَنْتُمْ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ ابْنِ نَبِيِّكُمْ- إِلَّا أَبٌ وَاحِدٌ قَتَلْتُمُوهُ- وَ رُوِيَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)أَنَّهُ لَمَّا أُتِيَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَزِيدَ- كَانَ يَتَّخِذُ مَجَالِسَ الشَّرَابِ- وَ يَأْتِي بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ وَ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يَشْرَبُ عَلَيْهِ- فَحَضَرَ فِي مَجْلِسِهِ ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ- وَ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ الرُّومِ وَ عُظَمَائِهِمْ- فَقَالَ يَا مَلِكَ الْعَرَبِ هَذَا رَأْسُ مَنْ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ مَا لَكَ وَ لِهَذَا الرَّأْسِ- فَقَالَ إِنِّي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَلِكِنَا- يَسْأَلُنِي عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ رَأَيْتُهُ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِقِصَّةِ هَذَا الرَّأْسِ وَ صَاحِبِهِ- حَتَّى يُشَارِكَكَ فِي الْفَرَحِ وَ السُّرُورِ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ هَذَا رَأْسُ‏


____________

(1) لغية، الحق التاء بالام كما في أبتاه.

(2) الملهوف ص 168 و 169.

التالي الأصلية 141داخلي 141/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...