بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 172 من 974

صفحة
[صفحة 172]

قُلْتُ الْحُسَيْنَ فَقَالَ لِي* * * -حَقّاً لَقَدْ سَكَنَ التُّرَابَ-


ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِهِ الْجَنَاحُ* * * -فَلَمْ يُطِقْ رَدَّ الْجَوَابِ-


فَبَكَيْتُ مِمَّا حَلَّ بِي* * * -بَعْدَ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ‏


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَنَعَتُّهُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ- فَقَالُوا قَدْ جَاءَتْنَا بِسِحْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.


بيان نعب الغراب أي صاح.

20- وَ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى الشَّامِ- جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ فَنَزَلُوا عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ- فَلَمَّا شَرِبُوا وَ سَكِرُوا قَالُوا عِنْدَنَا رَأْسُ الْحُسَيْنِ(ع) فَقَالَ أَرُوهُ لِي فَأَرَوْهُ وَ هُوَ فِي الصُّنْدُوقِ- يَسْطَعُ مِنْهُ النُّورُ نَحْوَ السَّمَاءِ- فَتَعَجَّبَ مِنْهُ الْيَهُودِيُّ فَاسْتَوْدَعَهُ مِنْهُمْ- وَ قَالَ لِلرَّأْسِ اشْفَعْ لِي عِنْدَ جَدِّكَ- فَأَنْطَقَ اللَّهُ الرَّأْسَ- فَقَالَ إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِلْمُحَمَّدِيِّينَ وَ لَسْتَ بِمُحَمَّدِيٍّ- فَجَمَعَ الْيَهُودِيُّ أَقْرِبَاءَهُ ثُمَّ أَخَذَ الرَّأْسَ- وَ وَضَعَهُ فِي طَسْتٍ وَ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءَ الْوَرْدِ- وَ طَرَحَ فِيهِ الْكَافُورَ وَ الْمِسْكَ وَ الْعَنْبَرَ- ثُمَّ قَالَ لِأَوْلَادِهِ وَ أَقْرِبَائِهِ هَذَا رَأْسُ ابْنِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ(ع) ثُمَّ قَالَ يَا لَهْفَاهْ حَيْثُ لَمْ أَجِدْ جَدَّكَ مُحَمَّداً ص فَأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْهِ يَا لَهْفَاهْ حَيْثُ لَمْ أَجِدْكَ حَيّاً- فَأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ وَ أُقَاتِلَ بَيْنَ يَدَيْكَ- فَلَوْ أَسْلَمْتُ الْآنَ أَ تَشْفَعُ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَأَنْطَقَ اللَّهُ الرَّأْسَ فَقَالَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ- إِنْ أَسْلَمْتَ فَأَنَا لَكَ شَفِيعٌ قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ سَكَتَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَ أَقْرِبَاؤُهُ.

- وَ لَعَلَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ كَانَ رَاهِبَ قِنَّسْرِينَ- لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بِسَبَبِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ جَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْأَشْعَارِ- وَ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ الْجُرْجَانِيُّ فِي مَرْثِيَةِ الْحُسَيْنِ(ع)(1).


21- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)سَمِعَ أَهْلُنَا قَائِلًا بِالْمَدِينَةِ- يَقُولُ الْيَوْمَ نَزَلَ الْبَلَاءُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَلَا يَرَوْنَ فَرَحاً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُكُمْ فَيَشْفِيَ صُدُورَكُمْ- وَ يَقْتُلَ عَدُوَّكُمْ وَ يَنَالَ بِالْوَتْرِ أَوْتَاراً- فَفَزِعُوا مِنْهُ وَ قَالُوا- إِنَّ لِهَذَا الْقَوْلِ لَحَادِثاً قَدْ حَدَثَ مَا نَعْرِفُهُ- فَأَتَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ خَبَرُ الْحُسَيْنِ‏

____________


(1) لكن اليهودى لا يكون راهبا تاركا للدنيا، بل يكون حبرا من الاحبار.

التالي ص 172/974 — الأصلية 172 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...