تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 32 من 548
صفحة
[صفحة 28]
و قاتل حتى قتل و جز رأسه و رمي به إلى عسكر الحسين(ع)فحملت أمه رأسه و قالت أحسنت يا بني يا سرور قلبي و يا قرة عيني ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته و أخذت عمود خيمته و حملت عليهم و هي تقول
أنا عجوز سيدي ضعيفة* * * خاوية بالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة* * * دون بني فاطمة الشريفة
و ضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين(ع)بصرفها و دعا لها.
و في المناقب ثم خرج جنادة بن الحارث الأنصاري و هو يقول
أنا جناد و أنا ابن الحارث* * * لست بخوار و لا بناكث
عن بيعتي حتى يرثني وارث* * * اليوم شلوي في الصعيد ماكث
قال ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل (رحمه الله).
قال ثم خرج من بعده عمرو بن جنادة و هو يقول
أضق الخناق من ابن هند و ارمه* * * من عامه بفوارس الأنصار
و مهاجرين مخضبين رماحهم* * * تحت العجاجة من دم الكفار
خضبت على عهد النبي محمد* * * فاليوم تخضب من دم الفجار
و اليوم تخضب من دماء أراذل* * * رفضوا القرآن لنصرة الأشرار
طلبوا بثأرهم ببدر إذ أتوا* * * بالمرهفات و بالقنا الخطار
و الله ربي لا أزال مضاربا* * * في الفاسقين بمرهف بتار
هذا على الأزدي حق واجب* * * في كل يوم تعانق و كرار
قال ثم خرج عبد الرحمن بن عروة فقال
قد علمت حقا بنو غفار* * * و خندف بعد بني نزار
لنضر بن معشر الفجار* * * بكل عضب ذكر بتار
يا قوم ذودوا عن بني الأخيار* * * بالمشرفي و القنا الخطار
ثم قاتل حتى قتل (رحمه الله).
و قال محمد بن أبي طالب و جاء عابس بن أبي شبيب الشاكري معه شوذب مولى