جعلت عران الذل في آنافها* * * -و غلاظ وسم الضيم في أجيادها-
و استأثرت بالأمر عن غيابها* * * -و قضت بما شاءت على أشهادها-
طلبت تراث الجاهلية عندها* * * -و شفت قديم الغل من أحقادها-
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة* * * -تترقص الأشياء من إيقادها
أقول و في بعض الكتب فيه زيادة
إن قوضت تلك القباب فإنها* * * -خرت عماد الدين قبل عمادها-
[صفحة 251]
هي صفوة الله التي أوحي بها* * * -و قضى أوامره إلى أمجادها-
يروي مناقب فضلها أعداؤها* * * -أبدا فيسندها إلى أضدادها-
يا فرقة ضاعت دماء محمد* * * -و بنيه بين يزيدها و زيادها-
صغرا بمال الله ملء أكفها* * * -و أكف آل الله في أصفادها-
ضربوا بسيف محمد أبناءه* * * -ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها-
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة* * * -تترقص الأحشاء من إيقادها-
ما عدت إلا عاد قلبي علة* * * -حزني و لو بالغت في إيرادها
.
بيان:قوله بحدى السيف أي حداهم السيف حتى اجتمعوا على نوبة هلاكهم أو على ما يورد عليه من الهلاك و يمكن أن يكون بحد السيف على التخفيف لضرورة الشعر و في بعض النسخ بحذا السيف أي قبال السيف قوله تكسف الشمس أي هم شموس كل منهم يغلب نوره نور الشمس و يكسفها و النوش التناول قوله جائر الحكم حال عن البلى أي بلى كثير كأنه جار في الحكم و لعل مراده غير المعصوم فإنه لا يتطرق إليه البلى مع أنه في الشعر قد لا يراعى تلك الأمور.