بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 367 من 590

صفحة
جعلت رسول الله من خصمائها* * * -فلبئس ما ادخرت ليوم معادها-


نسل النبي على صعاب مطيها* * * -و دم الحسين على رءوس صعادها-


وا لهفتاه لعصبة علوية* * * -تبعت أمية بعد ذل قيادها-


جعلت عران الذل في آنافها* * * -و غلاظ وسم الضيم في أجيادها-


و استأثرت بالأمر عن غيابها* * * -و قضت بما شاءت على أشهادها-


طلبت تراث الجاهلية عندها* * * -و شفت قديم الغل من أحقادها-


يا يوم عاشوراء كم لك لوعة* * * -تترقص الأشياء من إيقادها


أقول و في بعض الكتب فيه زيادة

إن قوضت تلك القباب فإنها* * * -خرت عماد الدين قبل عمادها-


[صفحة 251]

هي صفوة الله التي أوحي بها* * * -و قضى أوامره إلى أمجادها-


يروي مناقب فضلها أعداؤها* * * -أبدا فيسندها إلى أضدادها-


يا فرقة ضاعت دماء محمد* * * -و بنيه بين يزيدها و زيادها-


صغرا بمال الله مل‏ء أكفها* * * -و أكف آل الله في أصفادها-


ضربوا بسيف محمد أبناءه* * * -ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها-


يا يوم عاشوراء كم لك لوعة* * * -تترقص الأحشاء من إيقادها-


ما عدت إلا عاد قلبي علة* * * -حزني و لو بالغت في إيرادها


.


بيان:قوله بحدى السيف أي حداهم السيف حتى اجتمعوا على نوبة هلاكهم أو على ما يورد عليه من الهلاك و يمكن أن يكون بحد السيف على التخفيف لضرورة الشعر و في بعض النسخ بحذا السيف أي قبال السيف قوله تكسف الشمس أي هم شموس كل منهم يغلب نوره نور الشمس و يكسفها و النوش التناول قوله جائر الحكم حال عن البلى أي بلى كثير كأنه جار في الحكم و لعل مراده غير المعصوم فإنه لا يتطرق إليه البلى مع أنه في الشعر قد لا يراعى تلك الأمور.
التالي ص 367/590 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...