تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 368 من 974
صفحة
[صفحة 368]
الكوفة و نادوا يا آل ثأرات الحسين يا منصور أمت و هذه علامة بينهم يا أيها الحي المهتدون ألا إن أمين آل محمد قد خرج فنزل دير هند و بعثني إليكم داعيا و مبشرا فأخرجوا إليه رحمكم الله فخرجوا من الدور يتداعون و في هذا المعنى قلت هذه الأبيات متأسفا على ما فات كيف لم أكن من أصحاب الحسين(ع)في نصرته و لا من أصحاب المختار و جماعته.
و لما دعا المختار للثأر أقبلت* * * كتائب من أشياع آل محمد
و قد لبسوا فوق الدروع قلوبهم* * * و خاضوا بحار الموت في كل مشهد
هم نصروا سبط النبي و رهطه* * * و دانوا بأخذ الثأر من كل ملحد
ففازوا بجنات النعيم و طيبها* * * و ذلك خير من لجين و عسجد
و لو أنني يوم الهياج لدى الوغى* * * لأعملت حد المشرفي المهند
فوا أسفا إذ لم أكن من حماته* * * فأقتل فيهم كل باغ و معتد.
.
المرتبة الثالثة في وصف الوقعة مع ابن مطيع.
قال الوالبي و حميد بن مسلم و النعمان بن أبي الجعدخرجنا مع المختار فو الله ما انفجر الفجر حتى فرغ من تعبئة عسكره فلما أصبح تقدم و صلى بنا الغداة فقرأ و النازعات و عبس فو الله ما سمعنا إماما أفصح لهجة منه و نادى ابن مطيع في أصحابه فلما جاءوا بعث شبث بن ربعي في ثلاثة آلاف و راشد بن إياس في أربعة آلاف و حجار بن أبجر العجلي في ثلاثة آلاف و عكرمة بن ربعي و شداد بن أبجر و عبد الرحمن بن سويد في ثلاثة آلاف و تتابعت العساكر نحوا من عشرين ألفا فسمع المختار أصواتا مرتفعة و ضجة ما بين بني سليم و سكة البريد فأمر باستعلام ذلك فإذا هو شبث بن ربعي و معه خيل عظيمة و أتاه في الحال سعر بن أبي سعر الحنفي و ممن بايع المختار يركض من قبل مراد فلقي راشد بن إياس فأخبر المختار فأرسل إبراهيم بن الأشتر في تسعمائة فارس و ستمائة راجل