بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 384 من 548

صفحة
[صفحة 306]

سَتَلْقَى يَا يَزِيدُ غَداً عَذَاباً* * * مِنَ الرَّحْمَنِ يَا لَكَ مِنْ عَذَابٍ‏


- فَسَأَلْنَاهُمْ مُنْذُ كَمْ هَذَا فِي كَنِيسَتِكُمْ- فَقَالُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيُّكُمْ بِثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ.


5-أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ فِي كِتَابِ الْمَلْهُوفِ وَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ وَ غَيْرُهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْقَاضِي قَالَ:لَقِيتُ رَجُلًا مَكْفُوفاً قَدْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ(ع) فَسُئِلَ عَنْ بَصَرِهِ فَقَالَ كُنْتُ شَهِدْتُ قَتْلَهُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ- غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَطْعَنْ بِرُمْحٍ- وَ لَمْ أَضْرِبْ- بِسَيْفٍ وَ لَمْ أَرْمِ بِسَهْمٍ- فَلَمَّا قُتِلَ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ نِمْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ- فَقُلْتُ مَا لِي وَ لَهُ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِي وَ جَرَّنِي إِلَيْهِ- فَإِذَا النَّبِيُّ جَالِسٌ فِي صَحْرَاءَ حَاسِرٌ عَنْ ذِرَاعَيْهِ- آخِذٌ بِحَرْبَةٍ وَ مَلَكٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ فِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنْ نَارٍ يَقْتُلُ أَصْحَابِيَ التِّسْعَةَ- فَكُلَّمَا ضَرَبَ ضَرْبَةً الْتَهَبَ أَنْفُسُهُمْ نَاراً- فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ جَثَوْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَ مَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ- وَ قَالَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ انْتَهَكْتَ حُرْمَتِي- وَ قَتَلْتَ عِتْرَتِي وَ لَمْ تَرْعَ حَقِّي وَ فَعَلْتَ وَ فَعَلْتَ- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ- وَ لَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَ لَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ- فَقَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنَّكَ كَثَّرْتَ السَّوَادَ ادْنُ مِنِّي- فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَإِذَا طَسْتٌ مَمْلُوءٌ دَماً- فَقَالَ لِي هَذَا دَمُ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ- فَكَحَلَنِي مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ- فَانْتَبَهْتُ حَتَّى السَّاعَةَ لَا أُبْصِرُ شَيْئاً (1).


وَ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي الْمَقَاتِلِ قَالَ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَبَانِ بْنِ دَارِمٍ أَسْوَدَ الْوَجْهِ- وَ كُنْتُ أَعْرِفُهُ جَمِيلًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ- فَقُلْتُ لَهُ مَا كِدْتُ أَعْرِفُكَ- قَالَ إِنِّي قَتَلْتُ شَابّاً أَمْرَدَ مَعَ الْحُسَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ- فَمَا نِمْتُ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي- فَيَأْخُذُ بِتَلَابِيبِي حَتَّى يَأْتِيَ جَهَنَّمَ- فَيَدْفَعَنِي فِيهَا فَأَصِيحَ فَمَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْحَيِّ- إِلَّا سَمِعَ صِيَاحِي- قَالَ وَ الْمَقْتُولُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)(2).


____________


(1) الملهوف ص 121- 122، و اللفظ له و قد مر عن المناقب بغير هذا اللفظ.

(2) مقاتل الطالبيين ص 86، و قد ذكر القصة ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 58 بغير هذا اللفظ، و زاد: قال: فسمعت بذلك جارة له فقالت: ما يدعنا ننام الليل من صياحه.

التالي ص 384/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...