تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 386 من 974
صفحة
[صفحة 386]
كل من ولده عبد المطلب بن هاشم اللهم و احفظ لإبراهيم الأشتر و انصره على الأعداء و وفقه لما تحب و ترضى و اغفر له في الآخرة و الأولى.
فبعث رأس عبيد الله إلى علي بن الحسين(ع)فأدخل عليه و هو يتغدى فسجد شكرا لله تعالى و قال الحمد لله الذي أدرك لي ثأري من عدوي و جزى الله المختار خيرا أدخلت على عبيد الله بن زياد و هو يتغدى و رأس أبي بين يديه فقلت اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد و قسم محمد المال في أهله و شيعته بمكة و مدينة على أولاد المهاجرين و الأنصار.
و عن عبد الله بن محمد بن أبي سعيد عن أبي العيناء عن يحيى بن راشد قال قالت فاطمة بنت عليما تحنأت (1)امرأة منا و لا أجالت في عينها مرودا و لا امتشطت حتى بعث المختار رأس عبيد الله بن زياد.
و رويأنه قتل ثمانية عشر ألفا ممن شرك في قتل الحسين(ع)أيام ولايته و كانت ثمانية عشر شهرا أولها أربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ست و ستين و آخرها النصف من شهر رمضان من سنة سبع و ستين و عمره سبع و ستون سنة.
قال جعفر بن نما مصنف هذا الثأر اعلم أن كثيرا من العلماء لا يحصل لهم التوفيق بفطنة توقفهم على معاني الألفاظ و لا روية تنقلهم من رقدة الغفلة إلى الاستيقاظ و لو تدبروا أقوال الأئمة في مدح المختار لعلموا أنه من السابقين المجاهدين الذين مدحهم الله تعالى جل جلاله في كتابه المبين و دعاء زين العابدين(ع)للمختار دليل واضح و برهان لائح على أنه عنده من المصطفين الأخيار و لو كان على غير الطريقة المشكورة و يعلم أنه مخالف له في اعتقاده لما كان يدعو له دعاء لا يستجاب و يقول فيه قولا لا يستطاب و كان دعاؤه(ع)له عبثا و الإمام