تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 387 من 974
صفحة
[صفحة 387]
منزه عن ذلك و قد أسلفنا من أقوال الأئمة في مطاوي الكتاب تكرار مدحهم له و نهيهم عن ذمه ما فيه غنية لذوي الأبصار و بغية لذوي الاعتبار و إنما أعداؤه عملوا له مثالب ليباعدوه من قلوب الشيعة كما عمل أعداء أمير المؤمنين(ع)له مساوي و هلك بها كثير ممن حاد عن محبته و حال عن طاعته فالولي له(ع)لم تغيره الأوهام و لا باحته تلك الأحلام بل كشفت له عن فضله المكنون و علمه المصون فعمل في قضية المختار ما عمل مع أبي الأئمة الأطهار و قد وفيت بما وعدت من الاختصار و أتيت بالمعاني التي تضمنت حديث الثأر من غير حشو و لا إطالة و لا سأم و لا ملالة و أقسمت على قارئيه و مستمعيه و على كل ناظر فيه أن لا يخليني من إهداء الدعوات إلي و الإكثار من الترحم علي و أسأل الله أن يجعلني و إياهم ممن خلصت سريرته من وساوس الأوهام و صفت طويته من كدر الآثام و أن يباعدنا من الحسد المحبط للأعمال المؤدي إلى أقبح المآل و أن يحسن لي الخلافة على الأهل و الآل و يذهب الغل من القلوب و يوفق لمراضي علام الغيوب فإنه أسمع سميع و أكرم مجيبوَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَو صلاته على سيد المرسلين محمد و آله الطاهرين.
بيان الشعاف رءوس الجبال و تنوق في الأمر بالغ و تجود قوله قبل أن يتزعزع كذا فيما عندنا من الكتاب بالزاءين المعجمتين يقال تزعزع أي تحرك و الزعازع الشدائد من الدهر و لعل الأظهر أنه بالمهملتين من قولهم ترعرع الصبي إذا تحرك و نشأ و يقال تشعشع الشهر إذا بقي منه قليل و هو أيضا يحتمل أن يكون بالمهملتين يقال تسعسع الشهر أي ذهب أكثره و تسعسع حاله انحطت و تقول حنكت الفرس إذا جعلت في فيه الرسن و حنكت الصبي و حنكته إذا مضغت تمرا أو غيره ثم دلكته بحنكه و يقال حنكته السن و أحنكته إذا أحكمته التجارب و الأمور ذكره الجوهري و قال رجل مقول أي لسن كثير القول و المقول اللسان انتهى.
و الغرار بالكسر حد السيف و غيره و تقول استأديت الأمير على فلان