ثم قال و محمد الأصغر بن علي بن أبي طالب و أمه أم ولد- حدثني أحمد بن عيسى عن حسين بن نصر عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر(ع)و- حدثني أحمد بن أبي شيبة عن أحمد بن الحارث عن المدائني أن رجلا من تميم من بني أبان بن دارم قتله (رضوان اللّه عليه).
قال و قد ذكر محمد بن علي بن حمزة أنه قتل يومئذ إبراهيم بن علي بن أبي طالب(ع)و أمه أم ولد و ما سمعت بهذا عن غيره و لا رأيت لإبراهيم في شيء من كتب الأنساب ذكرا- و ذكر يحيى بن الحسن أن أبا بكر بن عبيد الله الطلحي حدثه عن أبيه أن عبيد الله بن علي قتل مع الحسين و هذا خطأ و إنما قتل عبيد الله يوم المذار قتله أصحاب المختار و قد رأيته بالمذار (1).
و قال كان العباس بن علي يكنى أبا الفضل و أمه أم البنين أيضا و هو أكبر ولدها و هو آخر من قتل من إخوته لأبيه و أمه فحاز مواريثهم (2) ثم تقدم فقتل فورثهم و إياه عبيد الله و نازعه في ذلك عمه عمر بن علي فصولح على شيء أرضي به.
و كان العباس رجلا وسيما جميلا يركب الفرس المطهم و رجلاه يخطان في الأرض و كان يقال له قمر بني هاشم و كان لواء الحسين(ع)معه- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: عَبَّأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَصْحَابَهُ فَأَعْطَى رَايَتَهُ
____________
(1) المذار- كسحاب- بلد بين واسط و البصرة، و بها كانت يوم لمصعب بن الزبير على أحمر بن شميط البجليّ، راجع أيّام العرب في الإسلام للميدانى بذيل مجمع الامثال ج 2 ص 447.
(2) في المصدر: لانه كان له عقب، و لم يكن لهم؛ فقدمهم بين يديه فقتلوا جميعا فحاز مواريثهم.