بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 208 من 386

[صفحة 199]

مَنْ أَرَادَ الْجِهَادَ فَإِلَيَّ- وَ مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَإِلَى ابْنِ أَخِي جَعْفَرٍ- وَ لَوِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ لِنَفْسِهِ- لَمْ يَنْفِ كَمَالَ الْعِلْمِ عَنْ نَفْسِهِ- إِذِ الْإِمَامُ أَعْلَمُ مِنَ الرَّعِيَّةِ وَ مِنْ مَشْهُورِ


قَوْلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي زَيْداً لَوْ ظَفِرَ لَوَفَى- إِنَّمَا دَعَا إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنَا الرِّضَا.


وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ.


مَا حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَامِرِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَامِرٍ السَّيْرَافِيِّ بِمَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ هَارُونَ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: لَقِيتُ يَحْيَى بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خُرَاسَانَ- فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ رَجُلًا فِي عَقْلِهِ وَ فَضْلِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِيهِ- فَقَالَ إِنَّهُ قُتِلَ وَ صُلِبَ بِالْكُنَاسَةِ- ثُمَّ بَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ- فَلَمَّا سَكَنَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ مَا الَّذِي أَخْرَجَهُ إِلَى قِتَالِ هَذَا الطَّاغِي- وَ قَدْ عَلِمَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا عَلِمَ- فَقَالَ نَعَمْ لَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ سَمِعْتُ أَبِي(ع)يُحَدِّثُ- عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ- وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدَهُ عَلَى صُلْبِي فَقَالَ يَا حُسَيْنُ- يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ يُقْتَلُ شَهِيداً- فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَخَطَّى هُوَ وَ أَصْحَابُهُ رِقَابَ النَّاسِ- وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ كَمَا وَصَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبِي زَيْداً كَانَ وَ اللَّهِ أَحَدَ الْمُتَعَبِّدِينَ- قَائِمٌ لَيْلَهُ صَائِمٌ نَهَارَهُ- يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقَّ جِهَادِهِ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَكَذَا يَكُونُ الْإِمَامُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ بِإِمَامٍ- وَ لَكِنْ مِنْ سَادَاتِ الْكِرَامِ وَ زُهَّادِهِمْ- وَ كَانَ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَمَا إِنَّ أَبَاكَ قَدِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ- وَ خَرَجَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ قَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِيمَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ كَاذِباً- فَقَالَ مَهْ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي(ع)كَانَ أَعْقَلَ- مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ وَ إِنَّمَا قَالَ- أَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَنَى بِذَلِكَ عَمِّي جَعْفَراً- قُلْتُ فَهُوَ الْيَوْمَ صَاحِبُ‏


التالي الأصلية 199داخلي 208/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...