بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 204 / داخلي 213 من 386

[صفحة 204]

حَقَّ جِهَادِهِ- وَ دَفَعَ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَ ذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَلْ تَعْرِفُ يَا أَخِي مِنْ نَفْسِكَ شَيْئاً- مِمَّا نَسَبْتَهَا إِلَيْهِ فَتَجِي‏ءَ عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- أَوْ حُجَّةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْ تَضْرِبَ بِهِ مَثَلًا- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ حَلَالًا وَ حَرَّمَ حَرَاماً- وَ فَرَضَ فَرَائِضَ وَ ضَرَبَ أَمْثَالًا وَ سَنَّ سُنَناً- وَ لَمْ يَجْعَلِ الْإِمَامَ الْقَائِمَ بِأَمْرِهِ فِي شُبْهَةٍ- فِيمَا فَرَضَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ- أَنْ يَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ قَبْلَ مَحَلِّهِ أَوْ يُجَاهِدَ فِيهِ قَبْلَ حُلُولِهِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الصَّيْدِ- لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ‏- أَ فَقَتْلُ الصَّيْدِ أَعْظَمُ أَمْ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ- وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مَحَلًّا- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ‏- فَجَعَلَ الشُّهُورَ عِدَّةً مَعْلُومَةً- فَجَعَلَ فِيهَا أَرْبَعَةً حُرُماً- وَ قَالَ‏ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ‏- ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ- فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ‏- فَجَعَلَ لِذَلِكَ مَحَلًّا وَ قَالَ‏ وَ لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ- حَتَّى يَبْلُغَ- الْكِتابُ أَجَلَهُ‏- فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مَحَلًّا وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً- فَإِنْ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ- وَ يَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ تِبْيَانٍ مِنْ شَأْنِكَ فَشَأْنَكَ- وَ إِلَّا فَلَا تَرُومَنَّ أَمْراً أَنْتَ مِنْهُ فِي شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ- وَ لَا تَتَعَاطَ زَوَالَ مُلْكٍ لَمْ يَنْقَضِ أُكُلُهُ- وَ لَمْ يَنْقَطِعْ مَدَاهُ وَ لَمْ يَبْلُغِ الْكِتَابُ أَجَلَهُ- فَلَوْ قَدْ بَلَغَ مَدَاهُ وَ انْقَطَعَ أُكُلُهُ- وَ بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ لَانْقَطَعَ الْفَصْلُ وَ تَتَابَعَ النِّظَامُ- وَ لَأَعْقَبَ اللَّهُ فِي التَّابِعِ وَ الْمَتْبُوعِ الذُّلَّ وَ الصَّغَارَ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ إِمَامٍ ضَلَّ عَنْ وَقْتِهِ- فَكَانَ التَّابِعُ فِيهِ أَعْلَمَ مِنَ الْمَتْبُوعِ- أَ تُرِيدُ يَا أَخِي أَنْ تُحْيِيَ مِلَّةَ قَوْمٍ- قَدْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَ عَصَوْا رَسُولَهُ- وَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ- وَ ادَّعَوُا الْخِلَافَةَ بِلَا بُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ وَ لَا عَهْدٍ مِنْ رَسُولِهِ- أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَخِي أَنْ تَكُونَ غَداً الْمَصْلُوبَ بِالْكُنَاسَةِ- ثُمَّ ارْفَضَّتْ عَيْنَاهُ وَ سَالَتْ دُمُوعُهُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ هَتَكَ سِتْرَنَا- وَ جَحَدَنَا حَقَّنَا وَ أَفْشَى سِرَّنَا وَ نَسَبَنَا إِلَى غَيْرِ جَدِّنَا- وَ قَالَ فِينَا مَا لَمْ نَقُلْهُ فِي أَنْفُسِنَا (1).


____________

(1) الكافي: ج 1 ص 356.

التالي الأصلية 204داخلي 213/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...