بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 122 من 461

صفحة
[صفحة 94]

84-قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي كَرَمِهِ وَ صَبْرِهِ وَ بُكَائِهِ(ع)تَارِيخُ الطَّبَرِيِ‏ (1)، قَالَ الْوَاقِدِيُ‏كَانَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ- يُؤْذِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فِي إِمَارَتِهِ- فَلَمَّا عُزِلَ أَمَرَ بِهِ الْوَلِيدُ أَنْ يُوقَفَ لِلنَّاسِ- فَقَالَ مَا أَخَافُ إِلَّا مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَمَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ وَقَفَ عِنْدَ دَارِ مَرْوَانَ- وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى خَاصَّتِهِ أَلَّا يَعْرِضَ لَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِكَلِمَةٍ- فَلَمَّا مَرَّ نَادَاهُ هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ.


وَ زَادَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي الرِّوَايَةِ فِي كِتَابِهِ‏أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ- وَ قَالَ انْظُرْ إِلَى مَا أَعْجَزَكَ مِنْ مَالٍ تُؤْخَذُ بِهِ فَعِنْدَنَا مَا يَسَعُكَ- فَطِبْ نَفْساً مِنَّا وَ مِنْ كُلِّ مَنْ يُطِيعُنَا- فَنَادَى هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ‏ (2)


.كَافِي الْكُلَيْنِيِّ، وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ، عَنْ أَبِي مَهْدِيٍ‏أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)مَرَّ عَلَى الْمَجْذُومِينَ- وَ هُوَ رَاكِبُ حِمَارٍ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ- فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ- وَ لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ- فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ- ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ‏ (3)وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ(ع)تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ- لِأَنَّهُ كَانَ كَسْراً مِنَ الصَّدَقَةِ لِكَوْنِهِ حَرَاماً عَلَيْهِ.


الْكَافِي، عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:احْتُضِرَ عَبْدُ اللَّهِ فَاجْتَمَعَ غُرَمَاؤُهُ فَطَالَبُوهُ بِدَيْنٍ لَهُمْ- فَقَالَ لَا مَالَ عِنْدِي أُعْطِيكُمْ- وَ لَكِنِ ارْضَوْا بِمَنْ شِئْتُمْ مِنِ ابْنَيْ عَمِّي- عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ- فَقَالَ الْغُرَمَاءُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ مَلِيٌّ مَطُولٌ- وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ صَدُوقٌ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا- فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ- فَقَالَ(ع)أَضْمَنُ لَكُمُ الْمَالَ إِلَى غَلَّةٍ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ- قَالَ فَقَالَ الْقَوْمُ قَدْ رَضِينَا وَ ضَمِنَهُ- فَلَمَّا أَتَتِ الْغَلَّةُ أَتَاحَ اللَّهُ لَهُ الْمَالَ فَأَوْفَاهُ‏ (4).


____________


(1) تاريخ الطبريّ ج 8 ص 61 طبعة الحسينية بتفاوت مع ذكر السند.

(2) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 301.

(3) الكافي ج 2 ص 123.

(4) الكافي ج 5 ص 97 بتفاوت، و أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 301.

التالي ص 122/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...