بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 156 من 461

صفحة
[صفحة 121]

ع فَجَلَسَ مَكَانَهُ- وَ قَالَ رُدُّوهُ إِلَيَّ فَرَدُّوهُ- فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنِّي لَسْتُ قَاتِلَ أَبِيكَ- فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَصِيرِ إِلَيَّ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) إِنَّ قَاتِلَ أَبِي أَفْسَدَ بِمَا فَعَلَهُ دُنْيَاهُ عَلَيْهِ- وَ أَفْسَدَ أَبِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ آخِرَتَهُ- فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ كَهُوَ فَكُنْ فَقَالَ كَلَّا- وَ لَكِنْ صِرْ إِلَيْنَا لِتَنَالَ مِنْ دُنْيَانَا- فَجَلَسَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ بَسَطَ رِدَاهُ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَرِهِ حُرْمَةَ أَوْلِيَائِكَ عِنْدَكَ- فَإِذَا إِزَارُهُ مَمْلُوَّةٌ دُرَراً يَكَادُ شُعَاعُهَا يَخْطَفُ الْأَبْصَارَ- فَقَالَ لَهُ مَنْ يَكُونُ هَذَا حُرْمَتَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يَحْتَاجُ إِلَى دُنْيَاكَ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ خُذْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا (1).


* * *


12- شا، الإرشاد هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزيِزِ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْخِلَافَةَ- رَدَّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ صَدَقَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ كَانَتَا مَضْمُومَتَيْنِ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- يَتَظَلَّمُ إِلَيْهِ مِنِ ابْنِ أَخِيهِ- فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ-

إِنَّا إِذَا مَالَتْ دَوَاعِي الْهَوَى* * * وَ أَنْصَتَ السَّامِعُ لِلْقَائِلِ‏


وَ اصْطَرَعَ النَّاسُ بِأَلْبَابِهِمْ* * * نَقْضِي بِحُكْمٍ عَادِلٍ فَاصِلٍ‏


لَا نَجْعَلُ الْبَاطِلَ حَقّاً وَ لَا* * * نَلُطُّ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ‏


نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامُنَا* * * فَنَخْمُلَ الدَّهْرَ مَعَ الْخَامِلِ‏


(2).

13- شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَاسْتَجْهَرَ النَّاسُ مِنْ جَمَالِهِ- وَ تَشَوَّقُوا لَهُ وَ جَعَلُوا يَقُولُونَ مَنْ هَذَا- تَعْظِيماً لَهُ وَ إِجْلَالًا لِمَرْتَبَتِهِ- وَ كَانَ الْفَرَزْدَقُ هُنَاكَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ-

هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ* * * وَ الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَ الْحِلُّ وَ الْحَرَمُ‏


____________


(1) الخرائج و الجرائح ص 194. (2) ارشاد الشيخ المفيد ص 276 و قد سبق أن أشرنا إلى خروج عمر بن على الى عبد الملك يطلب منه توليته صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) و تمثل عبد الملك با بيات ابن أبي الحقيق، نقلا عن العقد الفريد، فراجع

التالي ص 156/461 — الأصلية 121 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...