تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 262 من 1129
صفحة
على خطر تمسى و تصبح لاهيا* * * أ تدرى بما ذا لو عقلت تخاطر
و ان امرأ يسعى لدنياه دائبا* * * و يذهل عن أخراه لا شك خاسر
فحتام على الدنيا اقبالك؟ و بشهواتها اشتغالك؟ و قد و خطك القتير، و أتاك النذير و أنت عما يراد بك ساه، و بلذة يومك و غدك لاه، و قد رأيت انقلاب أهل الشهوات، و عاينت ما حل بهم من المصيبات:
و في ذكر هول الموت و القبر و البلى* * * عن اللهو و اللذات للمرء زاجر
كأنّك معنى بما هو ضائر* * * لنفسك عمدا عن الرشد حائر
انظر الى الأمم الماضية، و الملوك الفانية، كيف اختطفتهم عقبان الايام، و وافاهم الحمام، فانمحت من الدنيا آثارهم، و بقيت فيها أخبارهم، و أضحوا رمما في التراب الى يوم الحشر و المآب:.