تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 261 من 1129
صفحة
يا نفس حتام الى الدنيا سكونك، و الى عمارتها ركونك، أ ما اعتبرت بمن مضى من أسلافك، و من وارته الأرض من آلافك؟ و من فجعت به من اخوانك، و نقل الى الثرى من أقرانك؟
فهم في بطون الأرض بعد ظهورها* * * محاسنهم فيها بوال دواثر
خلت دورهم منهم و أقوت عراصهم* * * و ساقتهم نحو المنايا المقادر
و خلوا عن الدنيا و ما جمعوا لها* * * و ضمتهم تحت التراب الحفائر
كم خرمت أيدي المنون، من قرون بعد قرون؟ و كم غيرت الأرض ببلائها، و غيبت في ثرائها ممن عاشرت من صنوف و شيعتهم الى الارماس، ثمّ رجعت عنهم الى عمل أهل الافلاس:
و أنت على الدنيا مكب منافس* * * لخطابها فيها حريص مكاثر