بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 292 من 461

صفحة
[صفحة 245]

و يحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى أخبر عن حالنا هذه في تلك الآية فلم يخبر(ع)بضميرهم أو أخبر و لم يذكر و الأول أظهر بل يعينه ما سيأتي نقلا عن المناقب.


33- يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو عُتَيْبَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَدَخَلَ رَجُلٌ- فَقَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوَلَّاكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ- وَ أَبِي كَانَ يَتَوَلَّى بَنِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرِي وَ كَانَ مَسْكَنُهُ بِالرَّمْلَةِ (1)- وَ كَانَ لَهُ جُنَيْنَةٌ يَتَخَلَّى فِيهَا بِنَفْسِهِ- فَلَمَّا مَاتَ طَلَبْتُ الْمَالَ فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ- وَ لَا أَشُكُّ أَنَّهُ دَفَنَهُ وَ أَخْفَاهُ مِنِّي- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ وَ تَسْأَلَهُ أَيْنَ مَوْضِعُ مَالِهِ- قَالَ إِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَفَقِيرٌ مُحْتَاجٌ- فَكَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ كِتَاباً وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ- ثُمَّ قَالَ انْطَلِقْ بِهَذَا الْكِتَابِ اللَّيْلَةَ- إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى تَتَوَسَّطَهُ- ثُمَّ تُنَادِي يَا درجان يَا درجان- فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ رَجُلٌ مُعْتَمٌّ فَادْفَعْ إِلَيْهِ كِتَابِي- وَ قُلْ أَنَا رَسُولُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ فَاسْأَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ- فَأَخَذَ الرَّجُلُ الْكِتَابَ وَ انْطَلَقَ- قَالَ أَبُو عُتَيْبَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ- أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ لِأَنْظُرَ مَا حَالُ الرَّجُلِ- فَإِذَا هُوَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ- فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلْنَا جَمِيعاً- فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ يَعْلَمُ عِنْدَ مَنْ يَضَعُ الْعِلْمَ- قَدِ انْطَلَقْتُ الْبَارِحَةَ وَ فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَ- فَأَتَانِي الرَّجُلُ فَقَالَ لَا تَبْرَحْ مِنْ مَوْضِعِكَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِ- فَأَتَانِي بِرَجُلٍ أَسْوَدَ فَقَالَ هَذَا أَبُوكَ- قُلْتُ مَا هُوَ أَبِي- قَالَ غَيَّرَهُ اللَّهَبُ وَ دُخَانُ الْجَحِيمِ وَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ- قُلْتُ أَنْتَ أَبِي قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ فَمَا غَيَّرَكَ عَنْ صُورَتِكَ وَ هَيْئَتِكَ- قَالَ يَا بُنَيَّ كُنْتُ أَتَوَلَّى بَنِي أُمَيَّةَ- وَ أُفَضِّلُهُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ بَعْدَ النَّبِيِّ ص فَعَذَّبَنِيَ اللَّهُ بِذَلِكَ وَ كُنْتَ أَنْتَ تَتَوَلَّاهُمْ- وَ كُنْتُ أَبْغَضْتُكَ عَلَى ذَلِكَ- وَ حَرَمْتُكَ مَالِي فَزَوَيْتُهُ عَنْكَ- وَ أَنَا الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ- فَانْطَلِقْ يَا بُنَيَّ إِلَى جَنَّتِي- فَاحْفِرْ تَحْتَ الزَّيْتُونَةِ وَ خُذِ الْمَالَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ- فَادْفَعْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)خَمْسِينَ أَلْفاً وَ الْبَاقِي لَكَ- ثُمَّ قَالَ‏

____________


(1) الرملة: واحدة الرمل: مدينة بفلسطين، بينها و بين بيت المقدس 18 ميلا و هى كورة من فلسطين (معجم ياقوت).

التالي ص 292/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...