بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 31 من 563

صفحة
توضيح يقال للشي‏ء أروح و أراح إذا تغيرت ريحه و مرن على الشي‏ء تعوده و الشقاء المشقة و الشدة.


أَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ جَعْفَرُ بْنُ نَمَاءٍ فِي كِتَابِ أَحْوَالِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بُجَيْرٍ عَالِمِ الْأَهْوَازِ وَ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَةِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: حَجَجْتُ فَلَقِيتُ إِمَامِي وَ كُنْتُ يَوْماً عِنْدَهُ- فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ شَابٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ- فَقَامَ فَتَلَقَّاهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ خَاطَبَهُ بِالسِّيَادَةِ- وَ مَضَى الْغُلَامُ وَ عَادَ مُحَمَّدٌ إِلَى مَكَانِهِ- فَقُلْتُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَنَايَ فَقَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ- قُلْتُ لِأَنَّا نَعْتَقِدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةُ- تَقُومُ تَتَلَقَّى هَذَا الْغُلَامَ وَ تَقُولُ لَهُ يَا سَيِّدِي- فَقَالَ نَعَمْ هُوَ وَ اللَّهِ إِمَامِي فَقُلْتُ وَ مَنْ هَذَا- قَالَ عَلِيٌّ ابْنُ أَخِيَ الْحُسَيْنِ(ع) اعْلَمْ أَنِّي نَازَعْتُهُ الْإِمَامَةَ وَ نَازَعَنِي- فَقَالَ لِي أَ تَرْضَى بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَكَماً بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- فَقُلْتُ وَ كَيْفَ نَحْتَكِمُ إِلَى حَجَرٍ جَمَادٍ- فَقَالَ إِنَّ إِمَاماً لَا يُكَلِّمُهُ الْجَمَادُ فَلَيْسَ بِإِمَامٍ- فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ- وَ قُلْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ- فَقَصَدْنَا الْحَجَرَ وَ صَلَّى وَ صَلَّيْتُ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ- وَ قَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَوْدَعَكَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ- لِتَشْهَدَ لَهُمْ بِالْمُوَافَاةِ إِلَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْإِمَامُ مِنَّا- فَنَطَقَ وَ اللَّهِ الْحَجَرُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ- سَلِّمِ الْأَمْرَ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ- فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ وَ هُوَ إِمَامُكَ- وَ تَحَلْحَلَ‏ (2) حَتَّى ظَنَنْتُهُ يَسْقُطُ- فَأَذْعَنْتُ بِإِمَامَتِهِ وَ دِنْتُ لَهُ بِفَرْضِ طَاعَتِهِ- قَالَ أَبُو بُجَيْرٍ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ- وَ قَدْ دِنْتُ بِإِمَامَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ تَرَكْتُ‏

التالي ص 31/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...