بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 332 من 386

[صفحة 321]

بيان قوله حتى لا أبالي أي سمعت كثيرا بحيث لا أبالي أن لا أسمع بعد ذلك و الترديد من الراوي في كلمة أن.


2- د، العدد القوية رَوَى أَبُو الْحَسَنِ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ يُونُسَ النَّحْوِيِّ اللُّغَوِيِّ قَالَ حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرُوضِيِّ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- وَ قَدِ اسْحَنْفَرَ فِي سَبِّ عَلِيٍّ وَ اثْعَنْجَرَ فِي ثَلْبِهِ- إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ- وَ ذِفْرَاهَا يَسِيلَانِ لِإِغْذَاذِ السَّيْرِ دَماً- فَلَمَّا رَآهُ الْوَلِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي مَنْظَرَتِهِ- قَالَ ائْذَنُوا لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ فَإِنِّي أَرَاهُ قَدْ قَصَدَنَا وَ جَاءَ الْأَعْرَابِيُّ فَعَقَلَ نَاقَتَهُ بِطَرَفِ زِمَامِهَا- ثُمَّ أُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَأَوْرَدَهُ قَصِيدَةً- لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ مِثْلَهَا جَوْدَةً قَطُّ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ-

وَ لَمَّا أَنْ رَأَيْتُ الدَّهْرَ أَلَّى* * * عَلَيَّ وَ لَحَّ فِي إِضْعَافِ حَالِي‏


وَفَدْتُ إِلَيْكَ أَبْغِي حُسْنَ عُقْبَى* * * أَسُدُّ بِهَا خَصَاصَاتِ الْعِيَالِ‏


وَ قَائِلَةٌ إِلَى مَنْ قَدْ رَآهُ* * * يَؤُمُّ وَ مَنْ يُرْجَى لِلْمَعَالِي‏


فَقُلْتُ إِلَى الْوَلِيدِ أَزَمُّ قَصْداً* * * وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ غِيَرِ اللَّيَالِي‏


هُوَ اللَّيْثُ الْهُصُورُ شَدِيدُ بَأْسٍ* * * هُوَ السَّيْفُ الْمُجَرَّدُ لِلْقِتَالِ‏


خَلِيفَةُ رَبِّنَا الدَّاعِي عَلَيْنَا* * * وَ ذُو الْمَجْدِ التَّلِيدِ أَخُو الْكَمَالِ‏


قَالَ فَقَبِلَ مِدْحَتَهُ وَ أَجْزَلَ عَطِيَّتَهُ- وَ قَالَ لَهُ يَا أَخَا الْعَرَبِ قَدْ قَبِلْنَا مِدْحَتَكَ وَ أَجْزَلْنَا صِلَتَكَ- فَاهْجُ لَنَا عَلِيّاً أَبَا تُرَابٍ- فَوَثَبَ الْأَعْرَابِيُّ يَتَهَافَتُ قِطَعاً (1)- وَ يَزْأَرُ حَنَقاً (2) وَ يُشَمْذِرُ شَفَقاً- وَ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ الَّذِي عَنَيْتَهُ بِالْهِجَاءِ- لَهُوَ أَحَقُّ مِنْكَ بِالْمَدِيحِ وَ أَنْتَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْهِجَاءِ- فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ اسْكُتْ نَزَحَكَ اللَّهُ- قَالَ عَلَامَ تَرْجُونِي وَ بِمَ تُبَشِّرُونِي- وَ لَمَا أَبْدَيْتُ سَقَطاً وَ لَا قُلْتُ شَطَطاً وَ لَا ذَهَبْتُ غَلَطاً- عَلَى أَنَّنِي فَضَّلْتُ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ مِنْهُ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه‏) الَّذِي‏


____________

(1) التهافت: التساقط، و قطعا جمع قطعة و هي الطائفة من الشي‏ء و المراد بها هنا شطر من الكلام.

(2) الحنق: محركة الغيظ أو شدته.

التالي الأصلية 321داخلي 332/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...