بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 255 من 423

[صفحة 251]

ابْنُكَ- جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَلَيْنَا مِنَ الطَّاعَةِ مَا جَعَلَ لِآبَائِهِ- وَ إِسْمَاعِيلُ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ فَقَالَ يُكْفَى ذَلِكَ- فَظَنَنْتُ أَنَّهُ اتَّقَانِي فَمَا لَبِثَ أَنْ مَاتَ إِسْمَاعِيلُ.


بيان لعل المعنى أن الله يكفي عن إسماعيل مئونة ذلك بموته.


22- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَضَى الصَّادِقُ(ع)كَانَتْ وَصِيَّتُهُ فِي الْإِمَامَةِ إِلَى مُوسَى الْكَاظِمِ- فَادَّعَى- أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ وَ كَانَ أَكْبَرَ وُلْدِ جَعْفَرٍ(ع)فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ- وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَفْطَحِ فَأَمَرَ مُوسَى بِجَمْعِ حَطَبٍ كَثِيرٍ فِي وَسَطِ دَارِهِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَيْهِ- فَلَمَّا صَارَ عِنْدَهُ وَ مَعَ مُوسَى جَمَاعَةٌ مِنْ وُجُوهِ الْإِمَامِيَّةِ- فَلَمَّا جَلَسَ إِلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ أَمَرَ مُوسَى- أَنْ يُجْعَلَ النَّارُ فِي ذَلِكَ الْحَطَبِ كُلِّهِ فَاحْتَرَقَ كُلُّهُ- وَ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ السَّبَبَ فِيهِ حَتَّى صَارَ الْحَطَبُ كُلُّهُ جَمْراً- ثُمَّ قَامَ مُوسَى وَ جَلَسَ بِثِيَابِهِ فِي وَسَطِ النَّارِ- وَ أَقْبَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ سَاعَةً ثُمَّ قَامَ فَنَفَضَ ثَوْبَهُ وَ رَجَعَ إِلَى الْمَجْلِسِ- فَقَالَ لِأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ الْإِمَامُ بَعْدَ أَبِيكَ- فَاجْلِسْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالُوا فَرَأَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ- فَقَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ دَارِ مُوسَى(ع)(1).

23- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: وَفَدَ مِنْ خُرَاسَانَ وَافِدٌ يُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ- فَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْمِلَ لَهُمْ أَمْوَالًا وَ مَتَاعاً وَ مَسَائِلَهُمْ فِي الْفَتَاوِي وَ الْمُشَاوَرَةِ- فَوَرَدَ الْكُوفَةَ وَ نَزَلَ وَ زَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ رَأَى فِي نَاحِيَةٍ رَجُلًا حَوْلَهُ جَمَاعَةٌ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ زِيَارَتِهِ قَصَدَهُمْ فَوَجَدَهُمْ شِيعَةً فُقَهَاءَ يَسْمَعُونَ مِنَ الشَّيْخِ فَقَالُوا هُوَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ- قَالَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ جِئْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ- وَ قَدْ مَاتَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)فَشَهَقَ أَبُو حَمْزَةَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ- ثُمَّ سَأَلَ الْأَعْرَابِيَّ هَلْ سَمِعْتَ لَهُ بِوَصِيَّةٍ- قَالَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى وَ إِلَى الْمَنْصُورِ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُضِلَّنَا دَلَّ عَلَى الصَّغِيرِ وَ بَيَّنَ عَلَى الْكَبِيرِ وَ سَرَّ الْأَمْرَ الْعَظِيمَ- وَ وَثَبَ إِلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَصَلَّى وَ صَلَّيْنَا- ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ فَسِّرْ لِي مَا قُلْتَهُ- قَالَ بَيَّنَ أَنَّ الْكَبِيرَ ذُو عَاهَةٍ

____________

(1) الخرائج و الجرائح ص 200.

التالي الأصلية 251داخلي 255/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...