بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 256 من 423

[صفحة 252]

وَ دَلَّ عَلَى الصَّغِيرِ- أَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ مَعَ الْكَبِيرِ وَ سَرَّ الْأَمْرَ الْعَظِيمَ بِالْمَنْصُورِ- حَتَّى إِذَا سَأَلَ الْمَنْصُورُ مَنْ وَصِيُّهُ قِيلَ أَنْتَ- قَالَ الْخُرَاسَانِيُّ فَلَمْ أَفْهَمْ جَوَابَ مَا قَالَهُ وَ وَرَدْتُ الْمَدِينَةَ- وَ مَعِيَ الْمَالُ وَ الثِّيَابُ وَ الْمَسَائِلُ- وَ كَانَ فِيمَا مَعِي دِرْهَمٌ دَفَعَتْهُ إِلَيَّ امْرَأَةٌ تُسَمَّى شَطِيطَةَ وَ مِنْدِيلٌ- فَقُلْتُ لَهَا أَنَا أَحْمِلُ عَنْكِ مِائَةَ دِرْهَمٍ- فَقَالَتْ إِنَّ اللَّهَ‏ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ‏ فَعَوَّجْتُ الدِّرْهَمَ- وَ طَرَحْتُهُ فِي بَعْضِ الْأَكْيَاسِ فَلَمَّا حَصَلْتُ بِالْمَدِينَةِ- سَأَلْتُ عَنِ الْوَصِيِّ فَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ فَقَصَدْتُهُ- فَوَجَدْتُ بَاباً مَرْشُوشاً مَكْنُوساً عَلَيْهِ بَوَّابٌ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي- وَ اسْتَأْذَنْتُ وَ دَخَلْتُ بَعْدَ الْإِذْنِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَنْصِبِهِ- فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ أَيْضاً فَقُلْتُ أَنْتَ وَصِيُّ الصَّادِقِ- الْإِمَامِ الْمُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَمْ فِي الْمِائَتَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ الزَّكَاةُ قَالَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ- فَقُلْتُ وَ كَمْ فِي الْمِائَةِ قَالَ دِرْهَمَانِ وَ نِصْفٌ- قُلْتُ وَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ- تُطَلَّقُ بِغَيْرِ شُهُودٍ قَالَ نَعَمْ- وَ يَكْفِي مِنَ النُّجُومِ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ ثَلَاثاً- فَتَعَجَّبْتُ مِنْ جَوَابَاتِهِ وَ مَجْلِسِهِ فَقَالَ احْمِلْ إِلَيَّ مَا مَعَكَ- قُلْتُ مَا مَعِي شَيْ‏ءٌ وَ جِئْتُ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ وَاقِفٍ- فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَرَدَدْتُ (عليه السلام) قَالَ أَجِبْ مَنْ تُرِيدُ- فَنَهَضْتُ مَعَهُ فَجَاءَ بِي إِلَى بَابِ دَارٍ مَهْجُورَةٍ- وَ دَخَلَ فَأَدْخَلَنِي فَرَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)عَلَى حَصِيرِ الصَّلَاةِ- فَقَالَ إِلَيَّ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَجْلَسَنِي قَرِيباً- فَرَأَيْتُ دَلَائِلَهُ أَدَباً وَ عِلْماً وَ مَنْطِقاً وَ قَالَ لِي- احْمِلْ مَا مَعَكَ فَحَمَلْتُهُ إِلَى حَضْرَتِهِ- فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْكِيسِ فَقَالَ لِي افْتَحْهُ فَفَتَحْتُهُ- وَ قَالَ لِي اقْلِبْهُ فَقَلَبْتُهُ فَظَهَرَ دِرْهَمُ شَطِيطَةَ الْمُعْوَجُّ- فَأَخَذَهُ وَ قَالَ افْتَحْ تِلْكَ الرِّزْمَةَ (1) فَفَتَحْتُهَا وَ أَخَذَ الْمِنْدِيلَ مِنْهَا بِيَدِهِ- وَ قَالَ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ‏ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ‏- يَا أَبَا جَعْفَرٍ اقْرَأْ عَلَى شَطِيطَةَ السَّلَامَ مِنِّي وَ ادْفَعْ إِلَيْهَا هَذِهِ الصُّرَّةَ وَ قَالَ لِي ارْدُدْ مَا مَعَكَ إِلَى مَنْ حَمَلَهُ وَ ادْفَعْهُ إِلَى أَهْلِهِ- وَ قُلْ قَدْ قَبِلَهُ وَ وَصَلَكُمْ بِهِ وَ أَقَمْتُ عِنْدَهُ وَ حَادَثَنِي وَ عَلَّمَنِي- وَ قَالَ أَ لَمْ يَقُلْ لَكَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ بِظَهْرِ


____________

(1) الرزمة: من الثياب و غيرها: ما جمع و شد معا جمع رزم.

التالي الأصلية 252داخلي 256/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...