بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 285 من 423

[صفحة 281]

حَتَّى أَفْضَى إِلَى مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ- وَ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ كَانَ الْحُسَيْنُ أَحَقَّ بِهَا مِنَ الْحَسَنِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَحِمَ اللَّهُ الْحَسَنَ وَ رَحِمَ الْحُسَيْنَ- وَ كَيْفَ ذَكَرْتَ هَذَا قَالَ لِأَنَّ الْحُسَيْنَ- كَانَ يَنْبَغِي لَهُ إِذَا عَدَلَ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي الْأَسَنِّ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- لَمَّا أَنْ أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ ص أَوْحَى إِلَيْهِ بِمَا شَاءَ- وَ لَمْ يُؤَامِرْ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ أَمَرَ مُحَمَّدٌ ص عَلِيّاً(ع)بِمَا شَاءَ فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ‏ (1) وَ لَسْنَا نَقُولُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ تَبْجِيلِهِ وَ تَصْدِيقِهِ فَلَوْ كَانَ أَمَرَ الْحُسَيْنَ(ع)أَنَّ يُصَيِّرَهَا فِي الْأَسَنِّ- أَوْ يَنْقُلَهَا فِي وُلْدِهِمَا يَعْنِي الْوَصِيَّةَ لَفَعَلَ ذَلِكَ الْحُسَيْنُ وَ مَا هُوَ بِالْمُتَّهَمِ عِنْدَنَا فِي الذَّخِيرَةِ لِنَفْسِهِ- وَ لَقَدْ وَلَّى وَ تَرَكَ ذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ مَضَى لِمَا أُمِرَ بِهِ وَ هُوَ جَدُّكَ وَ عَمُّكَ- فَإِنْ قُلْتَ خَيْراً فَمَا أَوْلَاكَ بِهِ وَ إِنْ قُلْتَ هُجْراً فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ- أَطِعْنِي يَا ابْنَ عَمِّ وَ اسْمَعْ كَلَامِي- فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا آلُوكَ نُصْحاً وَ حِرْصاً- فَكَيْفَ وَ لَا أَرَاكَ تَفْعَلُ وَ مَا لِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ مَرَدٍّ فَسُرَّ أَبِي عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ- أَنَّهُ الْأَحْوَلُ الْأَكْشَفُ الْأَخْضَرُ الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ أَشْجَعَ بَيْنَ دُورِهَا عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا- فَقَالَ أَبِي لَيْسَ هُوَ ذَاكَ وَ اللَّهِ لَنُجَازِيَنَّ بِالْيَوْمِ يَوْماً- وَ بِالسَّاعَةِ سَاعَةً وَ بِالسَّنَةِ سَنَةً- وَ لَنَقُومَنَّ بِثَأْرِ بَنِي أَبِي طَالِبٍ جَمِيعاً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ مَا أَخْوَفَنِي- أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ يَلْحَقُ صَاحِبَنَا


مَنَّتْكَ نَفْسُكَ فِي الْخَلَاءِ ضَلَالًا


(2)

____________

(1) و لسنا نقول فيه أي في على «ع» من تبجيله أي تعظيمه فيه و في تعظيمه لعلى «ع» أوحى اللّه، و المعنى انا لا نقول في على «ع» انه يجوز له تبديل أحد من الأوصياء بغيره أو لا نقول ما ينافى تبجيله و تصديقه و هو انه خان فيما أمر به و غير أمر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، فلو كان أمر على المعلوم او المجهول في الاسن أي من أولادهما أو في أولاد الاسن أو ينقلها بان يعطى تارة ولد هذا، و تارة ولد هذا، و قيل في ولدهما يعنى من ولداه جميعا كعبد اللّه و ولده و هو بعيد، و يحتمل أن يكون في معنى من كما في بعض النسخ أيضا اي ينقلها من اولادهما الى غيرهم (منه ره) عن هامش المطبوعة.

(2) هذا عجز بيت للاخطل و صدره:

انعق بضأنك يا جرير فانما* * * منتك نفسك في الخلاء ضلالا


التالي الأصلية 281داخلي 285/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...