تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 292 من 423
»»
[صفحة 288]
بيان قوله قريبا حال عن الضمير المستتر في الظرف و التذكير لما ذكره الجوهري (1) حيث قال و قوله تعالى إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (2) و لم يقل قريبة لأنه أراد بالرحمة الإحسان و لأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره. و قال الفراء (3) إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر و يؤنث و إذا كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم انتهى.
و أسد الإله حمزة ره و علي الخير على الإضافة هو أمير المؤمنين(ع)الذي هو منبع جميع الخيرات و الرؤاس بضم الراء و تشديد الهمزة جمع رأس صفة للجميع و الطرب الفرح و الحزن و الثاني أنسب فاندفعت أي شرعت في الكلام و الهجر بالضم الفحش من القول.
و الاختزال الانفراد و البعد فقال أي الجعفري هذه أي دار خديجة تسمى دار السرقة لكثرة وقوع السرقة فيها.
فقالت خديجة إنما اختارها محمد بن عبد الله فبقينا فيها بعده و يحتمل أن يكون العائد في قوله فقال راجعا إلى موسى و إنما سماها دار السرقة لأنها مما غصبها محمد بن عبد الله ممن خالفه و هو المراد بالاصطفاء و الأول أظهر و ضمير تمازحه للجعفري على الالتفات أو لموسى أو لمحمد أي تستهزئ به لأنه ادعى المهدوية و قتل و تبين كذبه.
قوله(ع)و لقد ولى و ترك أي كيف يدخره لنفسه و قد استشهد و ترك لغيره.
قوله(ع)و هو جدك لأن أمه كانت بنت الحسين ع.
و قال المطرزي (4) لا آلوك نصحا معناه لا أمنعكه و لا أنقصكه من آلى في الأمر
____________
(1) الصحاح 1 ص 198 طبع مطابع دار الكتاب العربى بمصر.
(2) سورة الأعراف الآية 56.
(3) معاني القرآن للفراء ج 1 ص 380 طبع دار الكتب بمصر، بتفاوت في النقل عنه.
(4) المغرب ج 1 ص 18 طبع حيدرآباد، و في نقل المؤلّف عنه تقديم و تأخير.