بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 243 / داخلي 246 من 423

[صفحة 243]

وَ احْتَجَّ بِأَنَّهُ أَكْبَرُ إِخْوَتِهِ الْبَاقِينَ- فَتَابَعَهُ عَلَى قَوْلِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) ثُمَّ رَجَعَ أَكْثَرُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَةِ أَخِيهِ مُوسَى(ع) لَمَّا تَبَيَّنُوا ضَعْفَ دَعْوَاهُ وَ قُوَّةَ أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ- وَ دَلَالَةَ حَقِيقَتِهِ وَ بَرَاهِينَ إِمَامَتِهِ وَ أَقَامَ نَفَرٌ يَسِيرٌ مِنْهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ- وَ دَانُوا بِإِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَ هُمُ الطَّائِفَةُ الْمُلَقَّبَةُ بِالْفَطَحِيَّةِ- وَ إِنَّمَا لَزِمَهُمْ هَذَا اللَّقَبُ لِقَوْلِهِمْ بِإِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ- وَ كَانَ أَفْطَحَ الرِّجْلَيْنِ وَ يُقَالُ إِنَّهُمْ لُقِّبُوا بِذَلِكَ- لِأَنَّ دَاعِيَهُمْ إِلَى إِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَفْطَحَ‏ (1) وَ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَ الصَّلَاحِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ الْحَدِيثَ وَ الْآثَارَ- وَ كَانَ ابْنُ كَاسِبٍ‏ (2) إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ يَقُولُ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ (3)- الرَّضِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ(ع) وَ كَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ بِإِمَامَةِ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع) وَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ النَّصَّ بِالْإِمَامَةِ عَلَى أَخِيهِ مُوسَى(ع)وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ سَخِيّاً شُجَاعاً وَ كَانَ يَصُومُ يَوْماً- وَ يُفْطِرُ يَوْماً وَ يَرَى رَأْيَ الزَّيْدِيَّةِ بِالْخُرُوجِ بِالسَّيْفِ وَ رُوِيَ عَنْ زَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهَا قَالَتْ مَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا مُحَمَّدٌ يَوْماً قَطُّ فِي ثَوْبٍ- فَرَجَعَ حَتَّى يَكْسُوَهُ وَ كَانَ يَذْبَحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَبْشاً لِأَضْيَافِهِ- وَ خَرَجَ عَلَى الْمَأْمُونِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ بِمَكَّةَ- وَ اتَّبَعَتْهُ الزَّيْدِيَّةُ الْجَارُودِيَّةُ فَخَرَجَ لِقِتَالِهِ عِيسَى الْجَلُودِيُّ- فَفَرَّقَ جَمْعَهُ وَ أَخَذَهُ وَ أَنْفَذَهُ إِلَى الْمَأْمُونِ- فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ أَكْرَمَهُ الْمَأْمُونُ وَ أَدْنَى مَجْلِسَهُ مِنْهُ- وَ وَصَلَهُ وَ أَحْسَنَ جَائِزَتَهُ فَكَانَ مُقِيماً مَعَهُ بِخُرَاسَانَ- يَرْكَبُ إِلَيْهِ فِي مَرْكَبٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِ- وَ كَانَ الْمَأْمُونُ يَحْتَمِلُ مِنْهُ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ السُّلْطَانُ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَ رُوِيَ أَنَّ الْمَأْمُونَ أَنْكَرَ رُكُوبَهُ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ- الَّذِين خَرَجُوا عَلَى الْمَأْمُونِ فِي سَنَةِ الْمِائَتَيْنِ- فَآمَنَهُمْ وَ خَرَجَ التَّوْقِيعُ إِلَيْهِمْ- لَا تَرْكَبُوا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ- وَ ارْكَبُوا مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَبَوْا أَنْ يَرْكَبُوا وَ لَزِمُوا مَنَازِلَهُمْ- فَخَرَجَ التَّوْقِيعُ ارْكَبُوا مَعَ مَنْ أَحْبَبْتُمْ‏


____________

(1) الإرشاد ص 304.

(2) لم نقف على ترجمته رغم الفحص و المراجعة عاجلا.

(3) ما بين القوسين زيادة من المصدر.

التالي الأصلية 243داخلي 246/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...