بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 107 من 334

[صفحة 107]

النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ وَ هَذَا إِسْنَادٌ لَوْ قُرِئَ عَلَى الْمَجْنُونِ أَفَاقَ وَ لَقِيَهُ أَبُو نُوَاسٍ فَقَالَ‏


إِذَا أَبْصَرَتْكَ الْعَيْنُ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ* * * وَ عَارَضَ فِيكَ الشَّكُّ أَثْبَتَكَ الْقَلْبُ‏


وَ لَوْ أَنَّ رَكْباً أَمَّمُوكَ لَقَادَهُمْ* * * نَسِيمُكَ حَتَّى يَسْتَدِلَّ بِكَ الرَّكْبُ-


جَعَلْتُكَ حَسْبِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا* * * وَ مَا خَابَ مَنْ أَضْحَى وَ أَنْتَ لَهُ حَسْبٌ‏


9- قب، المناقب لابن شهرآشوب صَفْوَانُ الْجَمَّالُ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ فَأَقْبَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ مَعَهُ عَنَاقٌ‏ (1) مَكِّيَّةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ.

الْيُونَانِيُ‏ كَانَتْ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةٌ بَعْدَ ابْيِضَاضِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ وَ كَانَ(ع)أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ يَحْزَنُ وَ بَكَى السَّامِعُونَ لِتِلَاوَتِهِ وَ كَانَ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ.


أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى سَطْحٍ فَقَالَ لِي أَشْرِفْ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ وَ انْظُرْ مَا تَرَى فَقُلْتُ ثَوْباً مَطْرُوحاً فَقَالَ انْظُرْ حَسَناً فَتَأَمَّلْتُ فَقُلْتُ رَجُلٌ سَاجِدٌ فَقَالَ لِي تَعْرِفُهُ هُوَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَتَفَقَّدُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إِنَّهُ يُصَلِّي الْفَجْرَ فَيُعَقِّبُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً فَلَا يَزَالُ سَاجِداً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ قَدْ وَكَّلَ مَنْ يَتَرَصَّدُ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ فَإِذَا أَخْبَرَهُ وَثَبَ يُصَلِّي مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ وَ هُوَ دَأْبُهُ فَإِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ أَفْطَرَ ثُمَّ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَسْجُدُ فَلَا يَزَالُ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَ قَالَ بَعْضُ عُيُونِهِ كُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيراً يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّغَنِي‏


____________

(1) العناق: كسحاب، الأنثى من أولاد المعز، جمع أعنق و عنوق.

التالي الأصلية 107داخلي 107/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...