بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 124 من 334

[صفحة 124]

وَ تَعَالَى‏ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ‏ (1) وَ قَوْلَهُ‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا (2) ثُمَّ قَالَ‏ وَ إِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ (3) فَرَأَيْتُهُ قَدِ اغْتَمَّ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيْنَ قُلْتُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ يَدْخُلُهُ الْفَسَادُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ لِحَالِ الْخُمُسِ الَّذِي لَمْ يَدْفَعْ إِلَى أَهْلِهِ فَقُلْتُ أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكْشِفَ هَذَا الْبَابَ لِأَحَدٍ مَا دُمْتُ حَيّاً وَ عَنْ قَرِيبٍ يُفَرِّقُ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ ظَلَمَنَا وَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ لَمْ يَسْأَلْهَا أحدا [أَحَدٌ مِنَ السَّلَاطِينِ غَيْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَ لَا تَيْمٌ وَ لَا عَدِيٌّ وَ لَا بَنُو أُمَيَّةَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِنَا قُلْتُ مَا سُئِلْتُ وَ لَا سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْهَا قَالَ فَإِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَوْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكِ كَشْفُ مَا أَخْبَرْتَنِي بِهِ رَجَعْتُ عَمَّا أَمَّنْتُكَ فَقُلْتُ لَكَ عَلَيَّ ذَلِكَ فَقَالَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَكْتُبَ لِي كَلَاماً مُوجَزاً لَهُ أُصُولٌ وَ فُرُوعٌ يُفْهَمُ تَفْسِيرُهُ وَ يَكُونُ ذَلِكَ سَمَاعَكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ نَعَمْ وَ عَلَى عَيْنَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَارْفَعْ حَوَائِجَكَ وَ قَامَ وَ وَكَّلَ بِي مَنْ يَحْفَظُنِي وَ بَعَثَ إِلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمَائِدَةٍ سَرِيَّةٍ فَكَتَبْتُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ أُمُورُ الدُّنْيَا أَمْرَانِ أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي يُضْطَرُّونَ إِلَيْهَا وَ الْأَخْبَارُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا الْمَعْرُوضُ عَلَيْهَا شُبْهَةً وَ الْمُسْتَنْبَطُ مِنْهَا كُلُّ حَادِثَةٍ وَ أَمْرٌ يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَ الْإِنْكَارَ وَ سَبِيلُ اسْتِنْصَاحِ أَهْلِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ فَمَا ثَبَتَ لِمُنْتَحِلِيهِ مِنْ كِتَابٍ مُسْتَجْمِعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ ضَاقَ عَلَى مَنِ اسْتَوْضَحَ تِلْكَ الْحُجَّةَ رَدُّهَا وَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا وَ الْإِقْرَارُ وَ الدِّيَانَةُ بِهَا وَ مَا لَمْ يَثْبُتْ لِمُنْتَحِلِيهِ بِهِ حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ مُسْتَجْمِعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ ص لَا اخْتِلَافَ‏


____________

(1) سورة الأنفال الآية: 70.

(2) سورة الأنفال الآية: 72.

(3) سورة الأنفال الآية: 72.

التالي الأصلية 124داخلي 124/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...