تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 537 من 957
صفحة
[صفحة 487] (2) إدريس بن عبد اللّه: أمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحرث الشاعر المخزومى حضر وقعة فخ و أفلت منها و معه مولى له يقال له راشد فخرج به في جملة حاج افريقية و مصر حتى أقدمه مصر، و منها خرج الى فاس و طنجة و مولاه راشد معه فاستدعاهم إدريس الى الدين فملكوه عليهم، فلغ الرشيد ذلك فغمه حتّى امتنع من النوم، فدعا سليمان بن جرير الرقى- متكلم الزيدية- و أعطاه سما فورد سليمان على إدريس متوسما بالمذهب فسرّ به، ثمّ جعل سليمان يطلب غرته حتّى وجد خلوة من مولاه راشد فسقاه السم و هرب، و كانت بيعة إدريس في 4 شهر رمضان سنة 172 و استمر بالامر خمس سنين و سنة أشهر ثمّ مات سنة 177 مستهل ربيع الثاني لاحظ تفصيل أخباره في مقاتل الطالبيين ص 487 و ما بعدها و تاريخ الطبريّ ج 10 ص 29 و تاريخ ابن خلدون ج 4 ص 12- 14 و جذوة الاقتباس لابن القاضي ص 7 و البدء و التاريخ ج 6 ص 100 و تاريخ أبى الفداء ج 2 ص 12 و عمدة الطالب ص 157- 158 و معجم أعلام المنتقلة «مخطوط» و قد كتب في مناقبه و أخباره كتب منها الدر النفيس في مناقب إدريس.
(3) عبد اللّه بن الحسن الافطس: هو أبو محمّد أمه أم سعيد بنت سعيد بن محمّد بن جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف، خرج مع الحسين بن على صاحب فخ متقلدا سيفين يقاتل بهما، و وصفه بعض من شهده بقوله: ما كان بفخ أشدّ عناء من عبد اللّه ابن الحسن بن عليّ بن على، و إليه أوصى الحسين صاحب فخ، و أخذه الرشيد بعد ذلك فحبسه في بغداد مدة فضاق صدره فكتب الى الرشيد رقعة فيها كل كلام قبيح، و شتم شنيع فلما قرأها قال: ضاق صدر هذا الفتى فهو يتعرض المقتل، ثمّ دفعه الى جعفر بن يحيى البرمكى و أمره بالتوسعة عليه، فلما كان يوم غد و هو يوم نيروز قدمه جعفر فضرب عنقه و غسل رأسه و جعله في منديل و أهداه الى الرشيد مع هدايا فلما قدمت إليه و نظر الى الرأس أفظعه.