بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 62 من 346

صفحة
[صفحة 62]

بَضْعَةً مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ فَإِنَّ لَحْمَهُ حَرَامٌ عَلَى السِّبَاعِ فَأَلْقُوهَا فِي بِرْكَةِ السِّبَاعِ فَإِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَإِنَّ السِّبَاعَ لَا تَقْرَبُهَا وَ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَتَفْتَرِسُهَا السِّبَاعُ فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَتْ فَانْزِلْ أَنْتَ إِلَى السِّبَاعِ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَإِنَّهَا لَا تَقْرَبُكَ وَ لَا تَفْتَرِسُكَ فَلَمْ يُكَلِّمْهَا وَ قَامَ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ السُّلْطَانُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى بِرْكَةِ السِّبَاعِ وَ اللَّهِ لَأَنْزِلَنَّ إِلَيْهَا فَقَامَ السُّلْطَانُ وَ النَّاسُ وَ الْحَاشِيَةُ وَ جَاءُوا وَ فَتَحُوا بَابَ الْبِرْكَةِ فَنَزَلَ الرِّضَا(ع)وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ مِنْ أَعْلَى الْبِرْكَةِ فَلَمَّا حَصَلَ بَيْنَ السِّبَاعِ أَقْعَتْ جَمِيعُهَا إِلَى الْأَرْضِ عَلَى أَذْنَابِهَا وَ صَارَ يَأْتِي إِلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ وَ ظَهْرَهُ وَ السَّبُعُ يُبَصْبِصُ لَهُ هَكَذَا إِلَى أَنْ أَتَى عَلَى الْجَمِيعِ ثُمَّ طَلَعَ وَ النَّاسُ يُبْصِرُونَهُ فَقَالَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ أَنْزِلْ هَذِهِ الْكَذَّابَةَ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ لِيَتَبَيَّنَ لَكَ فَامْتَنَعَتْ فَأَلْزَمَهَا ذَلِكَ السُّلْطَانُ وَ أَمَرَ أَعْوَانَهُ بِإِلْقَائِهَا فَمُذْ رَآهَا السِّبَاعُ وَثَبُوا إِلَيْهَا وَ افْتَرَسُوهَا فَاشْتَهَرَ اسْمُهَا بِخُرَاسَانَ بِزَيْنَبَ الْكَذَّابَةِ وَ حَدِيثُهَا هُنَاكَ مَشْهُورٌ (1).


80- كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا(ع)اشْتَرِ لِي جَارِيَةً مِنْ صِفَتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَأَصَبْتُ لَهُ جَارِيَةً عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا وَصَفَ فَاشْتَرَيْتُهَا وَ دَفَعْتُ الثَّمَنَ إِلَى مَوْلَاهَا وَ جِئْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَأَعْجَبَتْهُ وَ وَقَعَتْ مِنْهُ فَمَكَثْتُ أَيَّاماً ثُمَّ لَقِيَنِي مَوْلَاهَا وَ هُوَ يَبْكِي فَقَالَ اللَّهَ اللَّهَ فِيَّ لَسْتُ أَتَهَنَّأُ الْعَيْشَ وَ لَيْسَ لِي قَرَارٌ وَ لَا نَوْمٌ فَكَلِّمْ أَبَا الْحَسَنِ يَرُدَّ عَلَيَّ الْجَارِيَةَ وَ يَأْخُذِ الثَّمَنَ فَقُلْتُ أَ مَجْنُونٌ أَنْتَ أَنَا أَجْتَرِئُ أَنْ أَقُولَ لَهُ يَرُدُّهَا عَلَيْكَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا سُلَيْمَانُ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ يُرِيدُ أَنْ أَرُدَّهَا عَلَيْهِ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ قَالَ فَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَ خُذِ الثَّمَنَ فَفَعَلْتُ وَ مَكَثْنَا أَيَّاماً ثُمَّ لَقِيَنِي مَوْلَاهَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَلْ أَبَا الْحَسَنِ يَقْبَلِ الْجَارِيَةَ فَإِنِّي لَا أَنْتَفِعُ بِهَا وَ لَا أَقْدِرُ أَدْنُو مِنْهَا قُلْتُ لَا أَقْدِرُ أَبْتَدِئُهُ بِهَذَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ يُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَهَا مِنْهُ وَ أَرُدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ قُلْتُ قَدْ سَأَلَنِي‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 3 ص 71- 74.

التالي الأصلية 62داخلي 62/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...