بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 77 من 346

[صفحة 77]

فَقَالَ الرِّضَا(ع)أَنْتَ يَا جَاثَلِيقُ آمِنٌ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ إِنَّهُ لَا يَبْدَؤُكَ مِنَّا شَيْ‏ءٌ تَكْرَهُ مِمَّا تَخَافُهُ وَ تَحْذَرُهُ قَالَ أَمَّا إِذْ قَدْ آمَنْتَنِي فَإِنَّ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ هَذَا الْوَصِيُّ الَّذِي اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ هَذِهِ الْبِنْتُ الَّتِي اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَ هَذَانِ السِّبْطَانِ اللَّذَانِ اسْمُهُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ قَالَ الرِّضَا(ع)فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ (1) مِنِ اسْمِ هَذَا النَّبِيِّ وَ هَذَا الْوَصِيِّ وَ هَذِهِ الْبِنْتِ وَ هَذَيْنِ السِّبْطَيْنِ صِدْقٌ وَ عَدْلٌ أَمْ كِذْبٌ وَ زُورٌ قَالَ بَلْ صِدْقٌ وَ عَدْلٌ مَا قَالَ إِلَّا الْحَقَّ فَلَمَّا أَخَذَ الرِّضَا(ع)إِقْرَارَ الْجَاثَلِيقِ بِذَلِكَ قَالَ لِرَأْسِ الْجَالُوتِ فَاسْمَعِ الْآنَ يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ السِّفْرَ الْفُلَانِيَّ مِنْ زَبُورِ دَاوُدَ قَالَ هَاتِ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مَنْ وَلَّدَكَ فَتَلَا الرِّضَا(ع)السِّفْرَ الْأَوَّلَ مِنَ الزَّبُورِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ سَأَلْتُكَ يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ بِحَقِّ اللَّهِ هَذَا فِي زَبُورِ دَاوُدَ وَ لَكَ مِنَ الْأَمَانِ وَ الذِّمَّةِ وَ الْعَهْدِ مَا قَدْ أَعْطَيْتُهُ الْجَاثَلِيقَ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ نَعَمْ هَذَا بِعَيْنِهِ فِي الزَّبُورِ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ الرِّضَا(ع)بِحَقِّ الْعَشْرِ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي التَّوْرَاةِ هَلْ تَجِدُ صِفَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فِي التَّوْرَاةِ مَنْسُوبِينَ إِلَى الْعَدْلِ وَ الْفَضْلِ قَالَ نَعَمْ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَافِرٌ بِرَبِّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ قَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)فَخُذِ الْآنَ فِي سِفْرِ كَذَا مِنَ التَّوْرَاةِ فَأَقْبَلَ الرِّضَا(ع)يَتْلُو التَّوْرَاةَ وَ رَأْسُ الْجَالُوتِ يَتَعَجَّبُ مِنْ تِلَاوَتِهِ وَ بَيَانِهِ وَ فَصَاحَتِهِ وَ لِسَانِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ نَعَمْ هَذَا أَحْمَادٌ وَ إِلْيَا وَ بِنْتُ أَحْمَادٍ وَ شَبَّرُ وَ شَبِيرٌ وَ تَفْسِيرُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَتَلَا الرِّضَا(ع)إِلَى تَمَامِهِ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ تِلَاوَتِهِ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ لَوْ لَا الرِّئَاسَةُ الَّتِي‏


____________

(1) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانيّ، فراجع.

التالي الأصلية 77داخلي 77/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...