بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 383 من 928

صفحة
[صفحة 108]

وَ إِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ وَ الْحِجَى* * * عَرَفْتُ لَهُ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَ الْفَضْلِ-


قَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي السُّكُوتِ عَنِ الْجَاهِلِ وَ تَرْكِ عِتَابِ الصَّدِيقِ فَقَالَ ع‏


إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّباً* * * فَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَاباً-


وَ أَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُ* * * فَأَرَى لَهُ تَرْكَ الْعِتَابِ عِتَاباً-


وَ إِذَا بُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَكِّمٍ* * * يَجِدُ الْمُحَالَ مِنَ الْأُمُورِ صَوَاباً-


أَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوتَ وَ رُبَّمَا* * * كَانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَاباً


فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ(ع)بَعْضُ فِتْيَانِنَا قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي اسْتِجْلَابِ الْعَدُوِّ حَتَّى يَكُونَ صَدِيقاً فَقَالَ ع‏


وَ ذِي غِلَّةٍ سَالَمْتُهُ فَقَهَرْتُهُ* * * فَأَوْقَرْتُهُ مِنِّي لِعَفْوِ التَّجَمُّلِ-


وَ مَنْ لَا يُدَافِعْ سَيِّئَاتِ عَدُوِّهِ‏* * * بِإِحْسَانِهِ لَمْ يَأْخُذِ الطَّوْلَ مِنْ عَلِ-


وَ لَمْ أَرَ فِي الْأَشْيَاءِ أَسْرَعَ مَهْلَكاً* * * لِغِمْرٍ قَدِيمٍ مِنْ وِدَادٍ مُعَجَّلٍ‏


فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا فَقَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ فَقَالَ ع‏


وَ إِنِّي لَأَنْسَى السِّرَّ كَيْلَا أُذِيعَهُ* * * فَيَا مَنْ رَأَى سِرّاً يُصَانُ بِأَنْ يُنْسَى-


مَخَافَةَ أَنْ يَجْرِيَ بِبَالِي ذِكْرُهُ* * * فَيَنْبِذَهُ قَلْبِي إِلَى مُلْتَوَى حَشًا-


فَيُوشِكُ مَنْ لَمْ يُفْشِ سِرّاً وَ جَالَ فِي* * * خَوَاطِرِهِ أَنْ لَا يُطِيقَ لَهُ حَبْساً-


فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِذَا أَمَرْتَ أَنْ تترب [يُتَرَّبَ الْكِتَابُ كَيْفَ تَقُولُ قَالَ تَرِّبْ قَالَ فَمِنَ السَّحَا قَالَ سَحِّ قَالَ فَمِنَ الطِّينِ قَالَ طَيِّنْ فَقَالَ يَا غُلَامُ تَرِّبْ هَذَا الْكِتَابَ وَ سَحِّهِ وَ طَيِّنْهُ وَ امْضِ بِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَ خُذْ لِأَبِي الْحَسَنِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ‏ (1).


بيان: الغل بالكسر الحقد و الضغن و يقال أتيته من عل أي من موضع عال و الغمر بالكسر الحقد و الغل قوله(ع)فيا من رأى كلام على التعجب‏

____________


التالي ص 383/928 — الأصلية 108 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...