تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والاربعون 49 · صفحة 428 من 468
صفحة
[صفحة 311]
تذييل
اعلم أن أصحابنا و المخالفين اختلفوا أن الرضا(ع)هل مات حتف أنفه أو مضى شهيدا بالسم و على الأخير هل سمه المأمون لعنه الله أو غيره (1) و الأشهر بيننا أنه(ع)مضى شهيدا بسم المأمون و ينسب إلى السيد علي بن طاوس أنه أنكر ذلك و كذا أنكره الإربلي في كشف الغمة و رد ما ذكره المفيد بوجوه سخيفة حيث قال بعد إيراد كلام المفيد.
____________
(1) قال سبط ابن الجوزى في التذكرة: ذكر أبو بكر الصولى في كتاب الاوراق أن هارون كان يجرى على موسى بن جعفر و هو في حبسه كل سنة ثلاثمائة ألف درهم و لنزله عشرين ألفا، فقال المأمون لعلى بن موسى لازيدنك على مرتبة أبيك وجدك، فأجرى له ذلك و وصله بألف ألف درهم.
و لما فصل المأمون عن مرو طالبا بغداد، و وصل الى سرخس، وثب قوم على الفضل ابن سهل في الحمام فقتلوه، و مرض عليّ بن موسى، فلما وصل المامون الى طوس، توفى على بن موسى بطوس في سنة ثلاث و مائتين.
و قيل انه دخل الحمام، ثمّ خرج فقدم إليه طبق فيه عنب مسموم قد ادخلت فيه الابر المسمومة من غير أن يظهر أثرها، فأكله فمات، و له خمس و خمسون سنة، و قيل تسع و أربعون و دفن الى جانب هارون الرشيد.
و زعم قوم أن المأمون سمه، و ليس بصحيح فانه لما مات عليّ (عليه السلام) توجع له المأمون، و أظهر الحزن عليه، و بقى أياما لا يأكل طعاما و لا يشرب شرابا و هجر اللذات.
أقول: ان الذي يزعم أن المأمون سمه، لا ينكر توجعه و اظهار الحزن عليه بل يزعم أنّه فعل ذلك مصانعة. قال:
ثمّ اتى بغداد فدخلها في صفر سنة أربع و مائتين و لباسه و لباس أصحابه جميعا الخضرة و كذا اعلامهم، و كان قد بعث المأمون الحسن بن سهل الى بغداد، فهزمهم و اختفى إبراهيم ابن المهدى و نزل المأمون بقصر الرصافة.
قال الصولى: فاجتمع بنو العباس الى زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس و كانت في القعدد و السؤدد مثل المنصور، فسألوها ان تدخل على المأمون و تسأله الرجوع.